‏إظهار الرسائل ذات التسميات أدب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أدب. إظهار كافة الرسائل

قصيدة الأبنودي لـ"مرسي": يا حلاوتك ياللي سواقتك عجباني.. من كتر خوفنا على راحتك هنشوفلها ريس تاني


قال الأبنودي في كلمة أذاعها برنامج "آخر النهار"، مخاطبًا الرئيس محمد مرسي: "إن هناك توحدًا حقيقيا بين كل أطراف الشعب المصري حول حملة تمرد، وهذه اللحظة عظيمة جدا كنا مفتقدينها.. حمدالله على السلامة يا مصر".
وكتب الشاعر الكبير قصيدة جديدة بمناسبة الأحداث الجارية، بعنوان "مكانشي بيبات فيها جعان"
مكانش بيبات فيها جعان.. دلوقتي نشفت تنشيفة
ضرايبنا رايحة على الإخوان.. وشبابنا مش لاقي وظيفة
داير يبيعنا للترك والفرس.. ومفيش بيعة ملهاش عمولة
بيقولوا دا اللي هيفتح القدس.. هي القدس يابني إزازة كوكاكولا؟
لو منهم لأتغر الأهداف أنجزوها.. والقدس صَبَحِت حر من كتر ما حرروها
وش الغروب ما يترسم غير بالشفق.. يمشي الشفق يستفرد الليل بالبلاد.. وما يقتل الحرية غير داء الزهق.. وما تتقل أحلامكم غير بالاعتياد مؤامرة متخططة تخطيط غريب ومريب.. راسماه أمريكا بخط حويط ومش باين.. الضبع يعمل حمل والكلب يعمل ديب.. وملكش فيه دور رئيسي إلا لو خاين
رصوها رصة الإبل وهللوا في العرض.. ودنسوا كل قيمة وكل زعقة بأجر
لو تحشدوها آلاف إحنا نبات الأرض وإحنا التمرد وإحنا بوابات الفجر
لسة واطي القصر وانت لسة خايف.. عليّ عليّ كل ما تعليه بيوطي أو كأنه الهدير الجاي للشعب اللي زاحف.. الحيطان مهما تعلي أوطى منه
في الحرب ما يتقتل إلا اللي بص وراه.. ولا ينتصر على العدو إلا اللي نفسه طويل.. وياما زحف الشعب غيّب شموس لطغاة كان في اعتقاد الجميع غروبها من المستحيل
راجل عجوز زينا ولحيته شبرين.. الشر شحنه بطاقة كره شيطاني.. واقف بيدعي علينا "عصبة الكافرين" رجله في مصر لكن إيده في بلد تاني
وهيعملوا اللالي يا خلي.. لكن على مين؟.. الشعب حافظ ألاعيبهم وقاريهم.. عاملين أئمة وأهل نصوص وفنوى ودين.. هما قتلة ولسة الدم في أديهم من بيوت الطين وجدران الصفايح ساعة الساعة تلاقيني طلعت حافي.. لا تصدق سكتتي أنا مهر جامح في ثواني هانطرك من فوق كتافي
لو حتى راح تنزل لوحدك انزل متقولش احنا كام وهما كام.. هتافك الصادق أكيد هيزلزل قلب الزمن ويعدل الأيام
عندي حل لكن لئيم وخبيث يبطل الثورة من السلمية.. أرموا مولوتوف وسطنا يا رئيس وابتدي أحكامك العرفية
امنع البنزين وشلّ المدينة.. برضه هيكونوا هناك في الميعاد.. هي دي الحيلة يا أبو راس تخينه؟ كل ما تعاند هنزاد في عناد
وشعبنا مش لاقي العيش.. واللي محدش بيحاسبه غضبان أوي علشان الجيش عرف الطريق تاني لشعبه
ويا ريس المركب يا حلاوتك ياللي سواقتك عجباني.. من كتر خوفنا على راحتك هنشوفلها ريس تاني.. هنشوفلها ريس تاني

فاروق جويدة - ماذا تبقى من أرض الأنبياء؟

 
ماذا تبقى من أرض الأنبياء؟
 
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء..
لا شيء غير النجمة السوداء
ترتع في السماء..
لا شيء غير مواكب القتلى
وأنات النساء
لا شيء غير سيوف داحس التي
غرست سهام الموت في الغبراء
لا شيء غير دماء آل البيت
مازالت تحاصر كربلاء
فالكون تابوت..
وعين الشمس مشنقةُ
وتاريخ العروبة
سيف بطش أو دماء..
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء
خمسون عاماً
والحناجر تملأ الدنيا ضجيجاً
ثم تبتلع الهواء..
خمسون عاماً
والفوارس تحت أقدام الخيول
تئن في كمد.. وتصرخ في استياء
خمسون عاماً في المزاد
وكل جلاد يحدق في الغنيمة
ثم ينهب ما يشاء
خمسون عاماً
والزمان يدور في سأم بنا
فإذا تعثرت الخطى
عدنا نهرول كالقطيع إلى الوراء..
خمسون عاماً
نشرب الأنخاب من زمن الهزائم
نغرق الدنيا دموعاً بالتعازي والرثاء
حتى السماء الآن تغلق بابها
سئمت دعاء العاجزين وهل تُرى
يجدي مع السفه الدعاء..
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
أترى رأيتم كيف بدلت الخيول صهيلها
في مهرجان العجز…
واختنقت بنوبات البكاء..
أترى رأيتم
كيف تحترف الشعوب الموت
كيف تذوب عشقاً في الفناء
أطفالنا في كل صبح
يرسمون على جدار العمر
خيلاً لا تجيء..
وطيف قنديل تناثر في الفضاء..
والنجمة السوداء
ترتع فوق أشلاء الصليب
تغوص في دم المآذن
تسرق الضحكات من عين الصغار
الأبرياء
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
ما بين أوسلو
والولائم.. والموائد والتهاني.. والغناء
ماتت فلسطين الحزينة
فاجمعوا الأبناء حول رفاتها
وابكوا كما تبكي النساء
خلعوا ثياب القدس
ألقوا سرها المكنون في قلب العراء
قاموا عليها كالقطيع..
ترنح الجسد الهزيل
تلوثت بالدم أرض الجنة العذراء..
كانت تحدق في الموائد والسكارى حولها
يتمايلون بنشوة
ويقبلون النجمة السوداء
نشروا على الشاشات نعياً دامياً
وعلى الرفات تعانق الأبناء والأعداء
وتقبلوا فيها العزاء..
وأمامها اختلطت وجوه النساء
صاروا في ملامحهم سواء
ماتت بأيدي العابثين مدينة الشهداء
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
في حانة التطبيع
يسكر ألف دجال وبين كؤوسهم
تنهار أوطان.. ويسقط كبرياء
لم يتركوا السمسار يعبث في الخفاء
حملوه بين الناس
في البارات.. في الطرقات.. في الشاشات
في الأوكار.. في دور العبادة
في قبور الأولياء
يتسللون على دروب العار
ينكفئون في صخب المزاد
ويرفعون الراية البيضاء..
ماذا سيبقى من سيوف القهر
والزمن المدنس بالخطايا
غير ألوان البلاء
ماذا سيبقى من شعوب
لم تعد أبداً تفرق
بين بيت الصلاة.. وبين وكر للبغاء
النجمة السوداء
ألقت نارها فوق النخيل
فغاب ضوء الشمس.. جف العشب
واختفت عيون الماء
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
ماتت من الصمت الطويل خيولنا الخرساء
وعلى بقايا مجدها المصلوب ترتع نجمة سوداء
فالعجز يحصد بالردى أشجارنا الخضراء
لا شيء يبدو الآن بين ربوعنا
غير الشتات.. وفرقة الأبناء
والدهر يرسم صورة العجز المهين لأمة
خرجت من التاريخ
واندفعت تهرول كالقطيع إلى حمى الأعداء..
في عينها اختلطت
دماء الناس والأيام والأشياء
سكنت كهوف الضعف
واسترخت على الأوهام
ما عادت ترى الموتى من الأحياء
كُهّانها يترنحون على دروب العجز
ينتفضون بين اليأس والإعياء
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
من أي تاريخ سنبدأ
بعد أن ضاقت بنا الأيام
وانطفأ الرجاء
يا ليلة الإسراء عودي بالضياء
يتسلل الضوء العنيد من البقيع
إلى روابي القدس
تنطلق المآذن بالنداء
ويطل وجه محمد
يسري به الرحمن نوراً في السماء..
الله أكبر من زمان العجز..
من وهن القلوب.. وسكرة الضعفاء
الله أكبر من سيوف خانها
غدر الرفاق.. وخِسة الأبناء
جلباب مريم
لم يزل فوق الخليل يضيء في الظلماء
في المهد يسري صوت عيسى
في ربوع القدس نهراً من نقاء
يا ليلة الإسراء عودي بالضياء
هزي بجذع النخلة العذراء
يتساقط الأمل الوليد
على ربوع القدس
تنتفض المآذن يبعث الشهداء
تتدفق الأنهار.. تشتعل الحرائق
تستغيث الأرض
تهدر ثورة الشرفاء
يا ليلة الإسراء عودي بالضياء
هزي بجذع النخلة العذراء
رغم اختناق الضوء في عيني
ورغم الموت.. والأشلاء
مازلت أحلم أن أرى قبل الرحيل
رماد طاغية تناثر في الفضاء
مازلت أحلم أن أرى فوق المشانق
وجه جلاد قبيح الوجه تصفعه السماء
مازلت أحلم أن أرى الأطفال
يقتسمون قرص الشمس
يختبئون كالأزهار في دفء الشتاء
مازلت أحلم…
أن أرى وطناً يعانق صرختي
ويثور في شمم.. ويرفض في إباء
مازلت أحلم
أن أرى في القدس يوماً
صوت قداس يعانق ليلة الإسراء..
ويطل وجه الله بين ربوعنا
وتعود.. أرض الأنبياء
 

قبر ابن خلدون ومن دفن في تربته من المشاهير

قبر ابن خلدون من القبور المشهورة في التاريخ، وكان معروفا حتى الستينات من القرن العشرين، كما حدثني صديقنا الشاعر محمد المزروعي نقلا عن الأستاذ عبد العزيز جمال الدين (محقق تاريخ الجبرتي) الذي عاين القبر قبل أن تتكسر شاهدته وتضيع معالمه. وقد حدد السخاوي مكان القبر في ترجمته لابن خلدون في (الضوء اللامع) -المنشور على الوراق- قال (ومات فجأة في يوم الأربعاء لأربع بقين من رمضان سنة (808هـ) عن ست وسبعين سنة ودون شهر ودفن بمقابر الصوفية خارج باب النصر عفا الله عنه) وهذه التربة أيضا من مشاهير الترب الإسلامية في القاهرة، وقد اقتطعت أرضها من حوش خانقاه سعيد السعداء، وموضعها شرقي مشهد السيدة زينب، كما ذكر علي مبارك في خططه، ونقل ذلك عنه أحمد تيمور باشا في (التذكرة التيمورية) تحت عنوان (تربة الصوفية خارج باب النصر) وسمَّي مشاهير المدفونين في هذه التربة، وهم: ابن هشام النحوي صاحب (مغني اللبيب) المنشور على الوراق، وأبو حيان النحوي الأندلسي صاحب المؤلفات الممتعة في النحو، والتفسير المسمى: (البحر المحيط) وابن الملقن صاحب (طبقات الأولياء) المنشور  على الوراق. وابن عربشاه صاحب (عجائب المقدور) المنشور على الوراق، والأبشيهي صاحب (المستطرف من كل فن مستظرف) المنشور على الوراق، والدميري صاحب (حياة الحيوان) المنشور على الوراق، والبلقيني مع جماعة من أحفاده، وأحمد بن عباد القنائي الشهير بالخواص (ت 858هـ) صاحب كتاب (الكافي في العروض والقوافي) ومحمد صائم الدهر الذي ذكرناه في نوادر النصوص في بطاقة بعنوان (جناية الغزالي على الآثار والفنون)

موسوعة الشعر العربى -

ديوان الشاعر : الأعشى 
                                                             
                                          نبذة حول الشاعر
? - 7 هـ / ? - 628 مميمون بن قيس بن جندل من بني قيس بن ثعلبة الوائلي، أبو بصير، المعروف بأعشى قيس، ويقال له أعشى بكر بن وائل والأعشى الكبير.
من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية وأحد أصحاب المعلقات.
كان كثير الوفود على الملوك من العرب، والفرس، غزير الشعر، يسلك فيه كلَّ مسلك، وليس أحدٌ ممن عرف قبله أكثر شعراً منه.
وكان يُغنّي بشعره فسمّي (صناجة العرب).
قال البغدادي: كان يفد على الملوك ولا سيما ملوك فارس فكثرت الألفاظ الفارسية في شعره.
عاش عمراً طويلاً وأدرك الإسلام ولم يسلم، ولقب بالأعشى لضعف بصره، وعمي في أواخر عمره.
مولده ووفاته في قرية (منفوحة) باليمامة قرب مدينة الرياض وفيها داره وبها قبره.
 

                                                              
كَفَى بِالّذِي تُولِينَهُ لَوْ تَجَنّبَا
كَفَى بِالّذِي تُولِينَهُ لَوْ تَجَنّبَاشفاءً لسقمٍ، بعدما عاد أشيبا
على أنّها كانتْ تأوَّل ُحبَّهاتأوُّلَ ربعيّ السَّقابِ، فأصبحا
فَتَمّ عَلى مَعْشُوقَة ٍ، لا يَزِيدُهَاإليهِ، بلاءُ الشّوقِ، إلا تحبنُّبا
وَإني امْرُؤٌ قَدْ باتَ هَمّي قَرِيبَتي،تَأوّبَني عِنْدَ الفِرَاشِ تأوّبَا
سأوصي بصيراً إنْ دنوتُ من البلىوَصَاة َ امْرِىء ٍ قاسَى الأمُورَ وَجَرّبَا
بأنْ لا تبغّ الودّ منْ متباعدٍ،وَلا تَنْأ عَنْ ذِي بِغْضَة ٍ أنْ تَقَرّبَا
فَإنّ القَرِيبَ مَنْ يُقَرّبُ نَفْسَهُ،لَعَمْرُ أبِيكَ الخَيرَ، لا مَنْ تَنَسّبَا
مَتى يَغتَرِبْ عَنْ قَوْمِهِ لا يجدْ لَهُعَلى مَنْ لَهُ رَهْطٌ حَوَالَيْهِ مُغضَبَا
ويحطمْ بظلمٍ لا يزالُ لهُمصارعَ مظلومٍ، مجرّاً ومسحبا
وتدفنُ منهُ الصّالحاتُ، وإنْ يسئْيكُنْ ما أساءَ النّارَ في رَأسِ كَبكَبَا
وليسَ مجبراً إنْ أتى الحيَّ خائفٌ،وَلا قَائِلاً إلاّ هُوَ الُمتَعَيَّبَا
أرَى النّاسَ هَرّوني وَشُهّرَ مَدْخَلي،وفي كلّ ممشى أرصدَ النّاسُ عقربا
فأبْلِغْ بَني سَعدِ بنِ قَيسٍ بِأنّنيعتبتُ فلما لمْ أجدْ، ليَ معتبا
صرمتُ ولمْ أصرمكمُ، وكصارمٍأخٌ قد طوى كشحاً وأبَّ ليذهبا
ومثلُ الّذي تولونني في بيوتمكيُقنّي سِناناً، كالقُدامى ، وَثَعّلَبَا
ويبعدُ بيتُ المرءِ عن دارِ قومهِفَلَنْ يَعْلمُوا مُمْسَاهُ إلاّ تحَسُّبَا
إلى مَعشَرٍ لا يُعْرَفُ الوُدّ بَيْنَهُمْ؛وَلا النّسَبُ المَعْرُوفُ إلاّ تَنَسُّبَا
أرَاني لَدُنْ أنْ غابَ قَوْمي كأنّمَايرانيَ فيهمْ طالبُ الحقّ أرنبا
دعا قومهُ حولي فجاءوا لنصرهِ،وناديتُ قوماً بالمسنّاة ِ غيَّبا
فأضوهُ أنْ أعطوهُ منّي ظلامة ًوَما كُنتُ قُلاًّ قَبلَ ذَلِكَ أزْيَبَا
وَرُبّ بَقِيعٍ لَوْ هَتَفْتُ بجَوّهِ،أتَاني كَرِيمٌ يَنفُضُ الرّأسَ مُغضَبَا
أرى رجلاً منكمْ أسيفاً كأنّماسضمّ إلى كشيحهٍ كفّاً مخضَّبا
وَمَا عِنْدَهُ مَجْدٌ تَلِيدٌ، وَلا لَهُمن الرّيحِ فضْلٌ لا الجَنوبُ وَلا الصَّبَا
وَإني، وَما كَلّفْتُموني وَرَبِّكُمْليعلمَ منْ أمسى أعقَّ وأحربا
لكالثّوِ، والجنّيُّ يضربُ ظهرهُ،وما ذنبهُ أنْ عافتِ الماءَ مشربا
وما ذنبهُ أنْ عافتِ الماءَ باقرٌ،وما إنْ تعافُ الماء إلا ليضربا
فإنْ أنأ عنكمْ لاأصالحْ عدوّكم،ولا أعطيهِ إلاّ جدالاً ومحربا
وإنْ أدنُ منكمْ لا أكنْ ذا تميمة ٍفَما ظَنُّكُمْ باللّيثِ يَحمي عَرِينَهُ،
سَيَنْبَحُ كَلْبي جَهْدَهُ من وَرَائكُمْ،وأغنى عيالي عنكمُ أنْ أؤنَّبا
وَأدْفَعُ عَنْ أعرَاضِكُمْ وَأُعِيرُكُمْلساناً كمقراضِ الخفاجيّ ملحبا
هنالكَ لا تجزونني عند ذاكمُ،ولكنْ سيجريني الإلهُ فيعقبا
ثنائي عليكمْ بالمغيبِ وإنّني،أراني إذا صارَ الولاءُ تحزُّبا
أكونُ امرأً منكمْ على ما ينوبكمْ،وَلَنْ يَرَني أعداؤكُمْ قَرْنَ أعضَبَا
أرَاني وَعَمْراً بَيْنَنَا دَقُّ مَنْشِمٍ،فلمْ يبقَ إلا أنْ أجنّ ويكلبا

فأعزَبْتُ حِلمي أوْ هوَ اليَوْمَ أعزَبَا
ومن يطعِ الواشينَ لا يتركوا لهُصَديِقاً وَإنْ كَانَ الحَبِيبَ المُقَرَّبَا
وكنتُ إذا ما القرنُ رامَ ظلامتي،غلفتُ فلمْ أغفرْ لخصمي فيدربا
كما التمسَ الرّوميُّ منشبَ قفلهِإذا اجتسهُ مفتاحهُ أخطأ الشَّبا

نَفى الأُسْدَ عَنْ أوْطانِهِ فَتُهُيّبَا
يُكِنّ حِداداً مُوجَداتٍ إذا مَشَى ،ويخرجها يوماً إذا ما تخربا
لَهُ السّوْرَة ُ الأولى على القِرْنِ إذْ غدا،وَلا يَستَطيعُ القِرْنُ مِنْهُ تَغَيُّبَا
علونكمُ والشّيبُ لمْ يعلُ مفرقي،وَهادَيتُمُوني الشِّعر كَهْلاً مُجَرَّبَا
تَصَابَيتَ أمْ بانَتْ بعَقْلِكَ زَيْنَبُ،
تَصَابَيتَ أمْ بانَتْ بعَقْلِكَ زَيْنَبُ،وقدْ جعلَ الودُّ الذي كانَ يذهبُ
وشاقتكَ أظغانٌ لزينبَ غدوة ً،تحَمّلنَ حتى كادَتِ الشمسُ تَغرُبُ
فَلَمّا استَقَلّتْ قلتُ نخلَ ابنِ يامِنٍأهُنّ أمِ اللاّتي تُرَبِّتُ يَتْرَبُ
طَرِيقٌ وَجَبّارٌ رِوَاءٌ أُصُولُهُ،عليهِ أبابيلٌ منَ الطّيرِ تنعبُ
علونَ بأنماطٍ عتاقٍ وعقمهٍ،جَوَانِبُهَا لَوْنَانِ وَرْدٌ وَمُشْرَبُ
أجَدّوا فَلَمّا خِفْتُ أنْ يَتَفَرّقُوافَرِيقَينِ، منهُمْ مُصْعِدٌ وَمُصَوِّبُ
طَلَبْتُهُمُ تَطْوِي بيَ البِيدَ جَسْرَة ٌ،شويقئة ُ النّابينِ وجناءُ ذعلبُ
مُضَبَّرَة ٌ حَرْفٌ كَأنّ قُتُودَهَاتَضَمّنَها مِنْ حُمْرِ بَيّانَ أحْقَبُ
فلما ادركتُ الحيّ أتلعَ أنسٌ،كمَا أتْلَعَتْ تحتَ المكانِسِ رَبْرَبُ
وفي الحيّ من يهوى لقانا ويشتهي،وآخرُ منْ أبدى العداوة َ مغضبُ
فَما أنْسَ مِلأشْيَاءِ لا أنْسَ قَوْلهَا:لعلّ النّوى بعد التفرقِ تصقبُ
وَخَدّاً أسِيلاً يَحْدُرُ الدّمعَ فَوْقَهُبنانٌ كهدّابِ الدّمقسِ مخضَّبُ
وكأسٍ كَعَينِ الدّيكِ باكَرْتُ حدّهابفتيانِ صدقٍ والنواقيسُ تضربُ
سلافٍ كأن الزغفرانَ، وعندماً،يصفَّقُ في ناجودها ثمّ تقطبُ
لها أرجٌ في البيتِ عالٍ كأنماألمّ مِنْ تَجْرِ دارِينَ أرْكَبُ
ألا أبلغا عنّي حريثاً رسالة ً،فإنكَ عنْ قصدِ المحجّة ِ أنكبُ
أتَعْجَبُ أنْ أوْفَيْتِ للجَارِ مَرّة ً،فنحنُ لعمري اليومَ من ذاكَ نعجبُ
فَقَبْلَكَ مَا أوْفَى الرُّفَادُ لجَارِهِ،فأنْجاهُ مِمّا كان يَخشَى وَبَرْهَبُ
فأعطاهُ حِلْساً غَيرَ نكْسٍ أرَبَّهُلؤاماً بهِ أوفى وقدْ كادَ يذهبُ
تداركهُ في منصلِ الألّ بعدمامضى غيرَ دأداءٍ وقد كادَ يعطبُ
وَنَحْنُ أُنَاسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَة ٍإذا انتسبَ الحيانِ بكرٌ وتغلبُ
لَنَا نَعَمٌ لا يَعْتَرِي الذّمُّ أهْلَهُ،تعقَّرُ للضيف الغريبِ وتحلبُو
ويعقلُ إنْ نابتْ عليهِ عظيمة ٌ،إذا ما أناسٌ موسعونَ تغيّبوا
ويمنعهُ يومَ الصّياحِ مصونة ٌ،سراعٌ إلى الدّاعي تثوبُ وتركبُ
عناجيجُ منْ آلِ الصّريحِ وأعرجٍمَغَاوِيرُ فِيهَا لِلأرِيبِ مُعَقَّبُ
وَلَدْنٌ مِنَ الخَطّيّ فِيهِ أسِنّة ٌ،ذَخائِرُ مِمّا سَنّ أبْزَى وَشرْعَبُ
وبيضٌ كأمثالِ العقيقِ صوارمٌ،تصانُ ليومِ الدَّوخِ فينا وتخشبُ
وكلُّ دلاصٍ كالأضاة ِ حصينة ٍ،ترى فضلها عنْ ربّها يتذ بذ بُ
 
باتتْ سعادُ وأمسى حبلها رابا،
باتتْ سعادُ وأمسى حبلها رابا،أحد ثَ النّأيُ لي شوقاً واوصابا
وَأجمَعتْ صُرْمَنا سُعدى وَهِجرَتَنالمَا رَأتْ أنّ رَأسيِ اليَوْمَ قد شَابَا
أيّامَ تَجْلُو لَنَا عَنْ بارِدٍ رَتِلٍ،تخالُ نكهتها با لّليلِ سيّا با
وجيدِ مغزلة ٍ تقرو نوجذاها،من يانعِ المردِ، ما احلولى وما طابا
وَعَيْنِ وَحشِيّة ٍ أغْفَتْ، فَأرّقَهَاوَبَاتَ في دَفّ أرْطَاة ٍ يَلُوذُ بِنا،
هركولة ٌ مثلُ دعصِ الرّملِ اًسفلهامكسوّة ً من جمالِ الحسنِ جلبابا
تُميلُ جَثْلاً عَلى المَتْنَينِ ذا خُصَلٍيحبو مواشطهُ مسكاً وتطبابا
رُعبوبَة ٌ، فُنُقٌ، خُمصَانَة ٌ، رَدحٌ،قَد أُشرِبَتْ مثلَ ماءِ الدُّرّ إشْرَابَا
ومهمة ٍ نازحٍ، قفرٍ مساربهُ،كَلّفْتُ أعْيسَ تَحتِ الرّحلِ نَعّابَا
يُنْبي القُتُودَ بمِثْلِ البُرْجِ مُتّصِلاًمُؤيَّداً قَدْ أنَافُوا فَوْقَهُ بَابَا
كأنّ كوري وميسادي وميثرتي،كسوتها أسفعَ الخدّينِ عبعابا
ألجَاهُ قَطْرٌ، وَشَفّانٌ لِمُرْتَكِمٍمِنَ الأمِيلِ، عَلَيهِ البَغْرُ إكْثَابَا

يجري الرّبابُ على متنيهِ تسكابا
تجلو البوارقُ عن طيانَ مضطمرٍ،تخالهُ كوكباً في الأفقِ ثقابا
حتى إذا ذَرّ قَرْنُ الشّمسِ أو كَرَبتْأحَسّ مِنْ ثُعَلٍ بالفَجْرِ كَلاّبَا
يُشلي عِطافاً، وَمَجدولاً، وَسَلهبة ً،وَذا القِلادَة ِ، مَحْصُوفاً وَكَسّابَا
ذو صبية ٍ كسبُ تلكَ الضّرباتِ لهْ،قدْ حالفوا الفقرَ واللأواءَ أحقابا
فانصاعَ لا يأتلي شداً بخذرفة ٍ،إذا نَحَا لِكُلاهَا رَوْقَهُ صَابَا
وهنّ منتصلاتٌ، كلّها ثقفٌ،تخالهنّ، وقدْ أرهقنَ، نشّابا
لأياً يُجاهِدُها، لا يَأتَلي طَلَباً،حتى إذا عقلهُ، بعدَ الونى ، ثابا
فكرّ ذو حربة ٍ تحمي مقاتلهُ،إذا نحا لكلاهما روقهُ صابا
لمّا رأيتُ زماناً كالحاً شبماً،قَد صَارَ فيهِ رُؤوسُ النّاسِ أذْنَابَا
يَمّمْتُ خَيرَ فَتًى في النّاسِ كُلّهمُ،الشّاهِديِنَ بِهِ أعْني وَمَنْ غَابَا
لمّا رآني إيَاسٌ في مُرَجَّمَة ٍ،رَثَّ الشَّوَارِ قَلِيلَ المَالِ مُنْشَابَا
أثوى ثواءَ كريمٍ، ثمّ متعنييومَ العروبة ِ إذْ ودعتُ أصحابا
بعنتريسٍ كأنّ الحصّ ليطَ بهاأدْمَاءَ لا بَكْرَة ً تُدْعَى وَلا نَابَا
والرِّجلُ كالرّوضة ِ المحلالِ زيّنهانبتُ الخريفِ وكانتْ قبلُ معشابا
جَزَى الإلَهُ إيَاساً خَيْرَ نِعْمَتِهِ،كمَا جَزَى المَرْءَ نُوحاً بعدَما شَابَا
في فلكهِ، إذْ تبدّاها ليصنعها،وظلّ يجمعُ ألواحاً وأبوابا
 
 

الموسوعة العالمية للشعر العربى

العصر الجاهلى
ديوان الشاعر : عنترة بن شداد
                         نبذة حول الشاعر
عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية بن قراد العبسي.
أشهر فرسان العرب في الجاهلية ومن شعراء الطبقة الأولى. من أهل نجد. أمه حبشية اسمها زبيبة، سرى إليه السواد منها. وكان من أحسن العرب شيمة ومن أعزهم نفساً، يوصف بالحلم على شدة بطشه، وفي شعره رقة وعذوبة.
وكان من أحسن العرب شيمة ومن أعزهم نفساً، يوصف بالحلم على شدة بطشه، وفي شعره رقة وعذوبة.
كان مغرماً بابنة عمه عبلة فقل أن تخلو له قصيدة من ذكرها. اجتمع في شبابه بامرئ القيس الشاعر، وشهد حرب داحس والغبراء، وعاش طويلاً، وقتله الأسد الرهيص أو جبار بن عمرو الطائي
 
وَلَلمَوتُ خَيرٌ لِلفَتى مِن حَياتِهِ
ولَلمَوتُ خيرٌ للفتى من حياتِهإذا لم يَثِبْ للأمرِ إلاّ بقائدِ
فعالجْ جسيماتِ الأمورِ، ولا تكنْهبيتَ الفؤادِ همهُ للوسائدِ
إذا الرِّيحُ جاءَت بالجَهامِ تَشُلُّهُهذا ليلهُ شلَّ القلاصِ الطَّرائدِ
وأَعقَبَ نَوءَ المِرزَمَينِ بغُبرَة ٍوقطٍ قليلِ الماءِ بالَّليلِ باردِ
كفى حاجة َ الاضيافِ حتى يريحهاعلى الحيِّ منَّا كلُّ أروعَ ماجدِ
تراهُ بتفريجِ الأمورِ ولفِّهالما نالَ منْ معروفها غيرَ زاهدِ
وليسَ أخونا عند شَرٍّ يَخافُهُولا عندَ خيرٍ إن رَجاهُ بواحدِ
إذا قيل: منْ للمعضلاتِ؟ أجابهُ:عِظامُ اللُّهى منّا طِوالُ السَّواعدِ
رمتِ الفؤادَ مليحة ٌ عذراءُ
رمتِ الفؤادَ مليحة ٌ عذراءُبسهامِ لحظٍ ما لهنَّ دواءُ
مَرَّتْ أوَانَ العِيدِ بَيْنَ نَوَاهِدٍمِثْلِ الشُّمُوسِ لِحَاظُهُنَّ ظِبَاءُ
فاغتالني سقمِى الَّذي في باطنيأخفيتهُ فأذاعهُ الإخفاءُ
خطرتْ فقلتُ قضيبُ بانٍ حركتأعْطَافَه ُ بَعْدَ الجَنُوبِ صَبَاءُ
ورنتْ فقلتُ غزالة ٌ مذعورة ٌقدْ راعهَا وسطَ الفلاة ِ بلاءُ
وَبَدَتْ فَقُلْتُ البَدْرُ ليْلَة َ تِمِّهِقدْ قلَّدَتْهُ نُجُومَهَا الجَوْزَاءُ
بسمتْ فلاحَ ضياءُ لؤلؤ ثغرِهافِيهِ لِدَاءِ العَاشِقِينَ شِفَاءُ
سَجَدَتْ تُعَظِّمُ رَبَّها فَتَمايلَتْلجلالهِا أربابنا العظماءُ
يَا عَبْلَ مِثْلُ هَواكِ أَوْ أَضْعَافُهُعندي إذا وقعَ الإياسُ رجاءُ
إن كَانَ يُسْعِدُنِي الزَّمَانُ فإنَّنيفي هَّمتي لصروفهِ أرزاءُ
مَا دُمْتُ مُرْتَقياً إلى العَلْيَاء
ما زِلتُ مُرتَقِياً إِلى العَلياءِحَتّى بَلَغتُ إِلى ذُرى الجَوزاءِ
فَهُنَاكَ لا أَلْوِي عَلى مَنْ لاَمَنِيخوْفَ المَمَاتِ وَفُرْقَة ِ الأَحْياءِ
فلأغضبنَّ عواذلي وحواسديولأَصْبِرَنَّ عَلى قِلًى وَجَوَاءِ
ولأَجهَدَنَّ عَلى اللِّقَاءِ لِكَيْ أَرَىما أرتجيهِ أو يحينَ قضائيِ
ولأَحْمِيَنَّ النَّفْسَ عَنْ شهَوَاتِهَاحَتَّى أَرَى ذَا ذِمَّة ٍ وَوَفاءِ
منْ كانَ يجحدني فقدْ برحَ الخفاما كنتُ أكتمهُ عن الرُّقباءِ
ما ساءني لوني وإسمُ زبيبة ٍإنْ قَصَّرَتْ عَنْ هِمَّتي أعدَائي
فَلِئنْ بَقيتُ لأَصْنَعَنَّ عَجَائِباًولأُبْكمنَنَّ بَلاَغَة َ الفُصحَاءِ
لئن أكُ أسوداً فالمسكُ لوني
لئن أكُ أسوداً فالمسكُ لونيومَا لِسوادِ جِلدي منْ دواء
وَلَكِنْ تَبْعُدُ الفَحْشاءُ عَنيكَبُعْدِ الأَرْضِ عَنْ جوِّ السَّماء

كَمْ يُبْعِدُ الدَّهْرُ مَنْ أَرْجُو أُقارِبُهُ
كَمْ يُبْعِدُ الدَّهْرُ مَنْ أَرْجُو أُقارِبُهُعنِّي ويبعثُ شيطاناً أحاربهُ
فيالهُ من زمانٍ كلَّما انصرفتْصروفهُ فتكتْ فينا عواقبهُ
دَهْرٌ يرَى الغدْرَ من إحدَى طبَائِعهِفكيْفَ يَهْنا بهِ حُرٌّ يُصَاحِبُهُ
جَرَّبْتُهُ وَأنا غِرٌّ فَهَذَّبَنيمنْ بَعْدِما شَيَّبَتْ رَأْسي تجَاربُهُ
وَكيْفَ أخْشى منَ الأَيَّامِ نائِبة ًوَالدَّهْرُ أهْونُ مَا عِنْدي نَوائبُهُ
كم ليلة ٍ سرتُ في البيداءِ منفرداًواللَّيْلُ لِلْغَرْبِ قدْ مالت كوَاكبُهُ
سيفي أنيسي ورمحي كلَّما نهمتْأسدُ الدِّحالِ إليها مالَ جانبهُ
وَكمْ غدِيرٍ مَزجْتُ الماءَ فيهِ دماًعندَ الصَّباحِ وراحَ الوحش طالبهُ
يا طامعاً في هلاكي عدْ بلا طمعٍولا تردْ كأسَ حتفِ أنت شاربهُ

لا يحْمِلُ الحِقْدَ مَنْ تَعْلُو بِهِ الرُّتَبُ
لا يحْمِلُ الحِقْدَ مَنْ تَعْلُو بِهِ الرُّتَبُولا ينالُ العلى من طبعهُ الغضبُ
ومن يكنْ عبد قومٍ لا يخالفهمْإذا جفوهُ ويسترضى إذا عتبوا
قدْ كُنْتُ فِيما مَضَى أَرْعَى جِمَالَهُمُواليَوْمَ أَحْمي حِمَاهُمْ كلَّما نُكِبُوا
لله دَرُّ بَني عَبْسٍ لَقَدْ نَسَلُوامنَ الأكارمِ ما قد تنسلُ العربُ
لئنْ يعيبوا سوادي فهوَ لي نسبٌيَوْمَ النِّزَالِ إذا مَا فَاتَني النَسبُ
إِن كُنتَ تَعلَمُ يا نُعمانُ أَنَّ يَديقَصيرَةٌ عَنكَ فَالأَيّامُ تَنقَلِبُ
اليَومَ تَعلَمُ يا نُعمانُ أَيَّ فَتىًيَلقى أَخاكَ الَّذي قَد غَرَّهُ العُصَبُ
إِنَّ الأَفاعي وَإِن لانَت مَلامِسُها عِندَ التَقَلُّبِ في أَنيابِها العَطَبُ
فَتًى يَخُوضُ غِمَارَ الحرْبِ مُبْتَسِماًوَيَنْثَنِي وَسِنَانُ الرُّمْحِ مُخْتَضِبُ
إنْ سلَّ صارمهُ سالتَ مضاربهُوأَشْرَقَ الجَوُّ وانْشَقَّتْ لَهُ الحُجُبُ
والخَيْلُ تَشْهَدُ لي أَنِّي أُكَفْكِفُهَاوالطّعن مثلُ شرارِ النَّار يلتهبُ
إذا التقيتُ الأعادي يومَ معركة ٍتَركْتُ جَمْعَهُمُ المَغْرُور يُنْتَهَبُ
لي النفوسُ وللطّيرِاللحومُ وللـوحْشِ العِظَامُ وَلِلخَيَّالَة ِ السَّلَبُ
لا أبعدَ الله عن عيني غطارفة ًإنْساً إذَا نَزَلُوا جِنَّا إذَا رَكِبُوا
أسودُ غابٍ ولكنْ لا نيوبَ لهمإلاَّ الأَسِنَّة ُ والهِنْدِيَّة ُ القُضْبُ
تعدو بهمْ أعوجيِّاتٌ مضَّمرة ٌمِثْلُ السَّرَاحِينِ في أعناقها القَببُ
ما زلْتُ ألقى صُدُورَ الخَيْلِ منْدَفِقاًبالطَّعن حتى يضجَّ السَّرجُ واللَّببُ
فا لعميْ لو كانَ في أجفانهمْ نظرواوالخُرْسُ لوْ كَانَ في أَفْوَاهِهمْ خَطَبُوا
والنَّقْعُ يَوْمَ طِرَادِ الخَيْل يشْهَدُ ليوالضَّرْبُ والطَّعْنُ والأَقْلامُ والكُتُبُ
ألا ياعبلُ قد زادَ التصابيْ
ألا ياعبلُ قد زادَ التصابيْولجَّ اليومَ قومُكِ في عذابي
وظلَّ هواكِ ينمو كلَّ يومٍكما ينْمو مشيبي في شَبابي
عتبتُ صروفَ دهري فيكِ حتىفَني وأَْبيكِ عُمْري في العِتابِ
وَلاقيْتُ العِدى وحفِظتُ قوْماًأضاعُوني وَلمْ يَرْعَوا جَنابي
سلي يا عبلُ عنَّا يومَ زرناقبائل عامرٍ وبني كلابِ
وكمْ من فارس خلّيتُ مُلقىخضيب الراحتينِ بلا خضابِ
يحركُ رجلهُ رعباً وفيهِسنانُ الرُّمح يلمعُ كالشَّهابِ
قتلنا منهمُ مئتين حرَّاوألفاً في الشِّعابِ وفي الهضابِ
سَلا القلبَ عَمّا كان يهْوى ويطْلبُ
سَلا القلبَ عَمّا كان يهْوى ويطْلبُوأصبحَ لا يشكو ولا يتعتبُ
صحا بعدَ سُكْرٍ وانتخى بعد ذِلَّة ٍوقلب الذي يهوى ْ العلى يتقلبُ
إلى كمْ أُداري من تريدُ مذلَّتيوأبذل جهدي في رضاها وتغضبُ
عُبيلة ُ! أيامُ الجمالِ قليلة ٌلها دوْلة ٌ معلومة ٌ ثمَّ تذهبُ
فلا تحْسبي أني على البُعدِ نادمٌولا القلبُ في نار الغرام معذَّبُ
وقد قلتُ إنِّي قد سلوتُ عَن الهوىومَنْ كان مثلي لا يقولُ ويكْذبُ
هَجرتك فامضي حيثُ شئتِ وجرِّبيمن الناس غيري فاللبيب يجرِّبُ
لقدْ ذلَّ منْ أمسى على رَبْعِ منْزلٍينوحُ على رسمِ الدَّيار ويندبُ
وقدْ فاز منْ في الحرْب أصبح جائلايُطاعن قِرناً والغبارُ مطنبُ
نَدِيمي رعاكَ الله قُمْ غَنِّ لي علىكؤوسِ المنايا مِن دمٍ حينَ أشرَبُ
ولاَ تسقني كأْسَ المدامِ فإنَّهايَضلُّ بها عقلُ الشُّجَاع وَيذهَبُ

يُذبِّبُ وَردٌ على إثره
يُذبِّبُ وَردٌ على إثرهوأمْكنَهُ وَقع مِرد خَشِبْ
تتابعَ لا يبتغى غيرهابأَبيَضَ كالْقبَس الملْتَهبْ
فمنْ يكُ في قتلهِ يمتريفإن أبا نَوْفَلٍ قدْ شَجبْ
وغادرْتُ نضْلة َ في معْرَكٍيَجُرُّ الأَسِنَّة َ كالمُحْتَطِب
كأَنَّ السرَايا بينَ قَوٍّ وقارة ٍ
كأَنَّ السرَايا بينَ قَوٍّ وقارة ٍعصائِبُ طَير ينْتَحينَ لِمشْرَبِ
وقدْ كنْتُ أخشى أنْ أمُوتَ ولم تَقمْقرائِبُ عمروٍ وسْطَ نَوْحٍ مُسلَّبِ
شَفى النفس منَّي أودَنا منْ شفائِهاترَدَّيهم منْ حالقٍ متصوبِ
تصيح الردينياتُ في حجباتهمْصياحَ العَوالي في الثقافِ المثقبِ
كتائبُ تزجى فوقَ كلَّ كتيبة ٍلوَاءٌ كظلِّ الطَّائر المتقلِّبِ
لا تذكري مهري وما أطعمتهُ
لا تذكري مهري وما أطعمتهُفيكونُ جلدكِ مثلَ جلدِ الأجربِ
إنَّ الغَبُوقَ لهُ وأنْتِ مسوءَة ٌفتأَوَّهي ما شئْتِ ثمَّ تحَوَّبي
كذَبَ العَتيقُ وماءُ شنٍّ باردٍإنْ كُنتِ سائِلَتي غبُوقاً فاذهبي
إنَّ الرِّجالَ لهمْ إليْكِ وسيلَة ٌإنْ يأْخذوكِ تكحَّلي وتخضَّبي
ويكُونُ مرْكبُكِ القَعُودَ ورَحْلهُوابنُ النَّعامَة ِ يَوْمَ ذلكَ مَرْكبي
إِنيَّ أحاذرُ أنْ تقولَ ظعينتيهذَا غُبارٌ ساطعٌ فتَلَبَّب
وأنا امْرُؤٌ إنْ يأْخذوني عَنوَة ًأقرنْ إلى شرَّالركابِ وأُجنبِ
حسناتي عند الزَّمانِ ذنوبُ
حسناتي عند الزَّمانِ ذنوبُوفعالي مذمة ٌ وعيوبُ
ونصيبي منَ الحبيبِ بعادٌوَلغيْري الدُّنوُّ منهُ نَصيبُ
كلَّ يوْمٍ يَبْري السِّقامُ محباًمنْ حَبيبٍ ومَا لسُقمي طبيبُ
فكأنَّ الزمانَ يهوى حبيباًوكأَنِّي على الزَّمانِ رَقيبُ
إنَّ طَيْفَ الخيالِ يا عبْلَ يَشفيوَيداوي بهِ فؤادي الكئيبُ
وهلاكي في الحبِّ أهوَنُ عنديمنْ حياتي إذا جفاني الحبيبُ
يا نسيم الحجازِ لولاكِ تطفينارُ قلْبي أَذابَ جسْمي اللَّهيبُ
لكَ منِّي إذا تَنفَّستُ حَرٌّولرَيَّاكَ منْ عُبيلة َ طيبُ
ولقد ناحَ في الغُصونِ حمامٌفشجَاني حنينُهُ والنَّحيبُ
باتَ يشكُو فِراقَ إلفٍ بَعيدٍوَينادِي أَنا الوحيدُ الغريبُ
ياحمامَ الغصونِ لو كنتَ مثليعاشقاً لم يرُقكَ غُصْنٌ رَطيبُ
فاتركِ الوجدَ والهوى لمحبٍقلبُهُ قدْ أَذَابَهُ التَّعْذِيبُ
كلُّ يومٍ لهُ عتابٌ معَ الدَّهـرِ وأَمْرٌ يَحارُ فيهِ اللَّبيبُ
وَبلايا ما تنقضي ورزايامالها منْ نهاية ٍ وخطوبُ
سائلي يا عبيلَ عني خبيراًوَشُجاعاً قَدْ شيَّبَتهُ الحُرُوبُ
فسينبيكِ أنَّ في حدَّ سيفيملكُ الموتِ حاضرٌ لا يغيبُ
وسِناني بالدَّارعينَ خَبيرٌفاسأليهِ عما تَكون القلوبُ
كمْ شُجاعٍ دَنا إليَّ وَنادَىيا لَقَوْمي أَنا الشُّجاعُ المَهيبُ
ما دَعاني إلاَّ مَضى يَكْدِمُ الأَرْض وَقَدْ شُقَّتْ عَلَيْهِ الجُيُوبُ
ولسمرِ القَنا إليَّ انتسابٌوَجَوَادي إذَا دَعاني أُجيبُ
يضحكُ السَّيفُ في يدي وَيناديولهُ في بنانِ غيري نحيبُ
وهوَ يَحْمي مَعِي على كلِّ قِرْنٍمثلما للنسيبِ يحمي النسيبُ
فدعوني منْ شربِ كأسِ مدامِمنْ جوارٍ لهنَّ ظرفٌ وطيبُ
وَدَعُوني أَجُرُّ ذَيلَ فخَارٍعِندَما تُخْجِلُ الجبانَ العُيُوبُ

دَعني أَجِدُّ إلى العَلْيَاءِ في الطَّلبِ
دَعني أَجِدُّ إلى العَلْيَاءِ في الطَّلبِوأبلغُ الغاية َ القصوى منَ الرتبِ
لعلَّ عبلة َ تضحى وهيَ راضية ٌعلى سوادي وتمحوصورة َ الغضبِ
إذا رَأتْ سائرَ الساداتِ سائرة ًتَزورُ شِعْري برُكْنِ البَيْتِ في رَجبِ
يا عبْلَ قُومي انظُري فِعْلي وَلا تسَليعني الحسودَ الذي ينبيكِ بالكذبِ
إن أقبلتْ حدقُ الفرسانِ ترمقنيوكلُّ مقدام حربٍ مالَ للهربِ
فَما ترَكْتُ لهُمْ وجْهاً لِمُنْهَزمِولاّ طريقاً ينجيهم من العطبِ
فبادري وانظري طعناً إذا نظرتْعينُ الوليدِ إليه شابَ وهو صبيِ
خُلِقْتُ للْحَرْبِ أحميها إذا بَردَتْوأصطلي نارها في شدَّة اللهبِ
بصَارِمٍ حَيثُما جرَّدْتُهُ سَجَدَتْله جبابرة ُ الأعجامِ والعربِ
وقدْ طَلَبْتُ منَ العَلْياءِ منزلة ًبصارمي لا بأُمِّي لا ولا بأَبي
فمنْ أجابَ نجا ممَّا يحاذرهومَنْ أَبى طَعمَ الْحَربِ والحَرَبِ

أُعاتِبُ دَهراً لاَ يلِينُ لعاتبِ
أُعاتِبُ دَهراً لاَ يلِينُ لعاتبِوأطْلُبُ أَمْناً من صُرُوفِ النَّوائِبِ
وتُوعِدُني الأَيَّامُ وعْداً تَغُرُّنيوأعلمُ حقاً أنهُ وعدُ كاذبِ
خَدَمْتُ أُناساً وَاتَّخَذْتُ أقارباًلِعَوْنِي وَلَكِنْ أصْبَحُوا كالعَقارِبِ
يُنادُونني في السِّلم يا بْنَ زَبيبة ٍوعندَ صدامِ الخيلِ يا ابنَ الأطايبِ
ولولا الهوى ما ذلَّ مثلي لمثلهمولا خَضعتْ أُسدُ الفَلا للثَّعالبِ
ستذكرني قومي إذا الخيلُ أصبحتْتجولُ بها الفرسانُ بينَ المضاربِ
فإنْ هُمْ نَسَوْني فالصَّوَارمُ والقَناتذكرهمْ فعلي ووقعَ مضاربيِ
فيَا لَيْتَ أَنَّ الدَّهْرَ يُدني أَحبَّتيإليَّ كما يدني إليَّ مصائبيِ
ولَيْتَ خيالاً مِنكِ يا عبلَ طارقاًيرى فيضَ جفني بالدموعِ السواكبِ
سأَصْبِرُ حَتَّى تَطَّرِحْني عَواذِليوحتى يضجَّ الصبرُ بين جوانبيِ
مقامكِ في جوِّ السماء مكانهُوَباعِي قَصيرٌ عَنْ نوالِ الكَواكِبِ

إذا قنعَ الفتى بذميمِ عيشِ
إذا قنعَ الفتى بذميمِ عيشِوَكانَ وَراءَ سَجْفٍ كالبَنات
وَلمْ يَهْجُمْ على أُسْدِ المنَاياوَلمْ يَطْعَنْ صُدُورَ الصَّافِنات
ولم يقرِ الضيوفَ إذا أتوهُوَلَمْ يُرْوِ السُّيُوفَ منَ الكُماة ِ
ولمْ يبلغْ بضربِ الهامِ مجداًولمْ يكُ صابراً في النائباتِ
فَقُلْ للنَّاعياتِ إذا بكَتهُأَلا فاقْصِرْنَ نَدْبَ النَّادِباتِ
ولا تندبنَ إلاَّ ليثَ غابٍشُجاعاً في الحُروبِ الثَّائِراتِ
دَعوني في القتال أمُت عزيزاًفَموْتُ العِزِّ خَيرٌ من حَياتي
لعمري ما الفخارُ بكسْب مالٍولا يُدْعى الغَنيُّ منَ السُّرَاة ِ
ستذكُرني المعامعُ كلَّ وقتٍعلى طُولِ الحياة ِ إلى المَمات
فذاكَ الذِّكْرُ يبْقى لَيْسَ يَفْنىمَدى الأَيَّام في ماضٍ وآت
وإني اليومَ أَحمي عِرْضَ قوميوأَنْصُرُ آلَ عَبْسَ على العُدَاة ِ
وآخذُ مَالنا منْهُمُ بحَرْبٍتَخِرُّ لها مُتُونُ الرَّاسيَاتِ
وأَتْرُكُ كلَّ نائِحَة ٍ تُناديعليهم بالتفرقِ والشتاتِ

سَكَتُّ فَغَرَّ أعْدَائي السُّكوتُ
سكتُّ فَغَرَّ أعْدَائي السُّكوتُوَظنُّوني لأَهلي قَدْ نسِيتُ
وكيفَ أنامُ عنْ ساداتِ قومٍأنا في فَضْلِ نِعْمتِهمْ رُبيت
وإنْ دارْتْ بِهِمْ خَيْلُ الأَعاديونَادوني أجَبْتُ متى دُعِيتُ
بسيفٍ حدهُ يزجي المناياوَرُمحٍ صَدْرُهُ الحَتْفُ المُميتُ
خلقتُ من الحديدِ أشدَّ قلباًوقد بليَ الحديدُ ومابليتُ
وفي الحَرْبِ العَوانِ وُلِدْتُ طِفْلاومِنْ لبَنِ المَعامِعِ قَدْ سُقِيتُ
وَإني قَدْ شَربْتُ دَمَ الأَعاديبأقحافِ الرُّؤوس وَما رَويتُ
فما للرمحِ في جسمي نصيبٌولا للسيفِ في أعضاي َقوتُ
ولي بيتٌ علا فلكَ الثريَّاتَخِرُّ لِعُظْمِ هَيْبَتِهِ البُيوتُ
أشاقكَ مِنْ عَبلَ الخَيالُ المُبَهَّجُ
أشاقكَ مِنْ عَبلَ الخَيالُ المُبَهَّجُفقلبكَ فيه لاعجٌ يتوهجُ
فقَدْتَ التي بانَتْ فبتَّ مُعذَّباوتلكَ احتواها عنكَ للبينِ هودجُ
كأَنَّ فُؤَادي يوْمَ قُمتُ مُوَدِّعاًعُبَيْلَة مني هاربٌ يَتَمعَّج
خَليلَيَّ ما أَنساكُمَا بَلْ فِدَاكُمَاأبي وَأَبُوها أَيْنَ أَيْنَ المعَرَّجُ
ألمَّا بماء الدُّحرضين فكلمادِيارَ الَّتي في حُبِّها بتُّ أَلهَجُ
دِيارٌ لذَت الخِدْرِ عَبْلة َ أصبحتْبها الأربعُ الهوجُ العواصِف ترهجُ
ألا هلْ ترى إن شطَّ عني مزارهاوأزعجها عن أهلها الآنَ مزعجُ
فهل تبلغني دارها شدنية ٌهملعة ٌ بينَ القفارِ تهملجُ
تُريكَ إذا وَلَّتْ سَناماً وكاهِلاًوإنْ أَقْبَلَتْ صَدْراً لها يترَجْرج
عُبيلة ُ هذا دُرُّ نظْمٍ نظمْتُهُوأنتِ لهُ سلكٌ وحسنٌ ومنهجُ
وَقَدْ سِرْتُ يا بنْتَ الكِرام مُبادِراًوتحتيَ مهريٌ من الإبل أهوجُ
بأَرْضٍ ترَدَّى الماءُ في هَضَباتِهافأَصْبَحَ فِيهَا نَبْتُها يَتَوَهَّجُ
وأَوْرَقَ فيها الآسُ والضَّالُ والغضاونبقٌ ونسرينٌ ووردٌ وعوسجُ
لئِنْ أَضْحتِ الأَطْلالُ مِنها خَوالياًكأَنْ لَمْ يَكُنْ فيها من العيش مِبْهجُ
فيا طالما مازحتُ فيها عبيلة ًومازحني فيها الغزالُ المغنجُ
أغنُّ مليحُ الدلَّ أحورُ أَكحلٌأزجُّ نقيٌ الخدَّ أبلجُ أدعجُ
لهُ حاجِبٌ كالنُّونِ فوْقَ جُفُونِهِوَثَغْرٌ كزَهرِ الأُقْحُوَانِ مُفَلَّجُ
وردْفٌ له ثِقْلٌ وَقدٌّ مُهَفْهَفُوخدٌّ به وَرْدٌ وساقٌ خَدَلَّجُ
وبطنٌ كطيِّ السابرية ِ لينٌأقبّ لطيفٌ ضامرُ الكشح أنعجُ
لهوتُ بها والليلُ أرخى سدولهُإلى أَنْ بَدا ضَوْءُ الصَّباح المُبلَّجُ
أراعي نجومَ الليلُ وهي كأنهاقواريرُ فيها زئبق يترجرجُ
وتحتي منها ساعدٌ فيه دملجٌمُضِيءٌ وَفَوْقي آخرٌ فيه دُمْلجُ
وإخوانُ صدق صادقينَ صحبتهمْعلى غارة ً من مثلها الخيلُ تسرجُ
تَطوفُ عَلَيْهمْ خَنْدَرِيسٌ مُدَامَة ٌتَرَى حَبَباً مِنْ فَوْقِها حينَ تُمزَجُ
ألا إنَّها نِعْمَ الدَّواءُ لشاربٍأَلا فاسْقِنِيها قَبْلما أَنْتَ تَخْرُج
فنضحيْ سكارى والمدامُ مصفَّفيدار علينا والطعامُ المطبهجُ
وما راعني يومَ الطعانِ دهاقهُإليَ مثلٍ منْ بالزعفرانِ نضرِّجُ
فأقبلَ منقضَّاعليَّ بحلقهِيقرِّبُ أحياناً وحيناً يهملجُ
فلمَّا دنا مِني قَطَعْتُ وَتِينَهُبحدِّ حسامٍ صارمٍ يتفلجُ
كأنَّ دماءَ الفرسِ حين تحادرتْخلوقُ العذارى أو خباءُ مدبجُ
فويلٌ لكسرى إنْ حللتُ بأرضهِوويلٌ لجيشِ الفرسِ حين أعجعجُ
وأحملُ فيهمْ حملة ً عنترية ًأرُدُّ بها الأَبطالَ في القَفْر تُنبُجُ
وأصدمُ كبش القوم ثمَّ أذيقهُمرارَة َ كأْسِ الموتِ صبْراً يُمَجَّجُ
وآخُذُ ثأرَ النّدْبِ سيِّدِ قومِهِوأضرُمها في الحربِ ناراً تؤجَّجُ
وإني لحمالٌ لكلِّ ملمة ٍتَخِرُّ لها شُمُّ الجبالِ وَتُزْعَجُ
وإني لأحمي الجارَ منْ كلّ ذلة ٍوأَفرَحُ بالضَّيفِ المُقيمِ وأَبهجُ
وأحمي حمى قومي على طول مدَّتيالى أنْ يروني في اللفائفِ أدرجُ
فدُونَكُمُ يا آلَ عَبسٍ قصيدة ًيلوحُ لها ضوْءٌ منَ الصُّبْح أبلَجُ
ألا إنها خيرُ القصائدِ كلهايُفصَّل منها كلُّ ثوبٍ وينسجُ
لمن الشموسُ عزيزة َ الأحداج
لمن الشموسُ عزيزة َ الأحداجيطلعنَ بينَ الوشيِ والديباجِ
منْ كلّ فائقة ِ الجمال كدمية ٍمن لؤْلُؤٍ قدْ صُوِّرَتْ في عاج
تمشي وَتُرفِلُ في الثِّيابِ كأَنَّهاغصنٌ ترنحً في نقاً رجاجِ
حفَّتْ بهن مَناصلٌ وذَوابلٌومشتْ بهنَّ ذواملٌ ونواجِ
فيهن هيفاءُ القوام كأنهافُلكٌ مُشرَّعة ٌ على الأَمواج
خطفَ الظلامُ كسارقٍ من شعرهافكأَنَّما قرَنَ الدُّجى بدَياجي
ابصرتُ ثمَّ هويتُ ثمَّ كتمتُ ماأَلقى وَلمْ يَعْلَمْ بذَاكَ مُناجي
فوَصلْتُ ثمَّ قَدَرْتُ ثمَّ عَفَفْتُ منشرَفٍ تناهى بي إلى الإنضاج

أُعاتبُ دَهراً لا يَلينُ لناصِح
أُعاتبُ دَهراً لا يَلينُ لناصِحوأخفي الجوى في القلب والدَّمعُ فاضحى
وَقَومي معَ الأَيَّام عَوْنٌ على دَميوَقَدْ طلَبوني بالقَنا والصَّفائِحِ
وقد أبعدوني عن حبيبٍ احبُّهفأصبحتُ في قفرٍ عن الانس نازح
وقد هانَ عندي بذلُ نفسٍ عزيزة ٍولو فارقتني ما بكتها جوارحي
وأَيسَرُ منْ كَفِّي إذَا ما مَددْتُهالَنَيْل عَطَاءٍ مَدُّ عُنْقي لذَابح
فيا رَبُّ لا تجْعلْ حَياتي مَذَمَّة ًولا مَوْتتي بين النِّساءِ النَّوائِحِ
ولكن قَتيلاً يَدْرُجُ الطَّيرُ حوْلَهُوتشربُ غربانُ الفلا من جوانحي

إذا لاقَيْتَ جمْعَ بني أبانٍ
إذا لاقَيْتَ جمْعَ بني أبانٍفإني لائمٌ للجعد لاح
كأنَّ مؤشر العضدين حجلاًهَدُوجاً بين أَقلبة ٍ مِلاَح
تضَمَّنَ نعْمتي فغدا عليهابُكُوراً أَوْ تَعَجَّلَ في الرَّواح
ألمْ تعلمْ لحاكَ الله أنيّأجَمُّ إذَا لَقيتُ ذوي الرِّماح
كسوتُ الجعدَ جعد بني أبانٍسِلاحيَ بعْد عُرْيٍ وافتِضاح

طربتَ وهاجتكَ الظباءُ السوانح
طربتَ وهاجتكَ الظباءُ السوانحغداة َ غدت منها سنيحٌ وبارح
تغالتْ بي الأشواقُ حتى كأنمابزندينِ في جوفي منَ الوجدِ قادح
وقد كنتَ تخفي حبّ سمراءَ حقبة ًفَبُحْ لانَ منها بالذي أَنْتَ بائحُ
لعَمْري لقد أُعذِرْتُ لو تَعذِريننيوخشنت صدراً غيبهُ لك ناصحُ
أعاذل كمْ من يوم حربٍ شهدتهُله مَنْظرٌ بادي النَّواجذِ كالحُ
فلم أرَ حياً صابروا مثل صبرناولا كافحوا مثلَ الذينَ نُكافحُ
إذا شِئتُ لاقاني كَميُّ مُدَجَّجٌعلى اعوجيّ بالطعانِ مسامحُ
نُزاحِفُ زَحفاً أَو نلاقي كَتيبَة ًتُطاعِنُنا أَو يذَعرُ السَّرحَ صائحُ
فَلمَّا التَقينا بالجِفار تصَعصَعواوردَّت على أعقابهنَّ المسالح
وسارتْ رجالٌ نحو أخرى عليهم الحديدُ كما تمشي الجمالُ الدوالحُ
إذا ما مَشوا في السَّابغاتِ حَسبتُهُمْسيولاً وقد جاشتْ بهن الأباطحُ
فأشرعَ راياتٌ وتحت ظلالهامن القوْم أبْناءُ الحروبِ المراجحُ
ودُرْنا كما دارَتْ على قطبها الرَّحىودَارَتْ على هام الرِّجال الصَّفائحُ
بهاجرة ٍ حتَّى تغَّيبَ نورهاوأقبل ليلٌ يقبضُ الطَّرف سائحُ
تداعى بنو عبسٍ بكلِّ مهنَّدٍحُسامٍ يُزيلُ الهامَ والصَّفُّ جانحُ
وكلُّ رُدَيْنيٍّ كأنَّ سِنانَهُشهابٌ بدَا في ظُلمَة ِ اللَّيْل وَاضحُ
فخلُّوا لنا عُوذَ النِّساءِ وَجبَّبُواعباديدَ منهم مُستَقيمٌ وجَامحُ
وكلَّ كعوبٍ خدلة السَّاق فخمة ٍلها مَنْبتٌ في آلِ ضَبَّة طامحُ
تركنا ضراراً بين عانٍ مكبَّلوبين قَتيلٍ غاب عنهُ النَّوَائحُ
وعمْراً وَحيَّاناً ترَكْنا بقَفْرَة ٍتعودهما فيها الضّباعُ الكوالح
يجرِّرْنَ هاماً فلَّقتها رِماحُناتزيَّل منهنَّ اللحى والمسايح

نحا فارسُ الشهباءِ والخيلُ جنحُ
نحا فارسُ الشهباءِ والخيلُ جنحُعلى فارسٍ بين الأسِنَّة ِ مُقْصَدِ
ولولا يدٌ نالَتْهُ مِنَّا لأَصْبَحَتْسِباعٌ تهادَى شِلْوَهُ غيرَ مُسْنَدَ
فلا تَكْفُر النّعْمى وأثْن بفَضلِهاولا تأمننْ مايحدثُ الله في غدِ
فإنْ يَكُ عبدُ الله لاقى فوَارساًيردُّون خالَ العارض المتوقدِ
فقدْ أمكَنَتْ مِنْكَ الأَسِنَّة ُ عانياًفلم تجز إذ تسعى قتيلاً بمعبد
هدُّيكم خيرٌ أباً من أبيكم
هدُّيكم خيرٌ أباً من أبيكمأعفُّ وأوفى بالجوار وأحمدُ
وأطعنُ في الهيجا إذا الخيلُ صدَّهاغداة الصَّباح السَّمْهَريُّ المُقَصَّدُ
فَهلاَّ وفي الغَوْغاءِ عمْرو بن جابرٍبذمَّتِهِ وابنُ اللَّقيطَة ِ عِصْيَدُ
سيأتيكم عنيّ وإن كنتُ نائياًدُخانُ العَلَنْدي دونَ بَيْتيَ مِذْوَدُ
قصائِدُ منْ قِيلِ امرىء ٍ يَحْتَذِيكُمُبني العشراءِ فارتدوا وتقلدوُا
تركتُ بني الهجيمْ لهمْ دوارٌ
تركتُ بني الهجيمْ لهمْ دوارٌإذا تمضي جماعتهمْ تعودُ
تركتُ جريَّة َ العمريَّ فيهِسَديدُ العيرِ مُعْتدلٌ شَديدُ
فإنْ يبْرَأْ فلم أنْفِثْ عليهِوإنْ يُفْقَدْ فَحُقَّ لهُ الفُقُود
وهلْ يدري جرية ُ أنَّ نبلييكونُ جفيرهُا البطلُ النجيدُ
إذا وَقَعَ الرِّماحُ بمَنْكِبَيْهتولَّى قابعاً فيهِ صدودُ
كأَنَّ رماحَهُم أشْطانُ بئْرٍلها في كلَّ مدلجة ِ خدودُ
وَلَلمَوتُ خيرٌ للفَتى من حياتِهِ
وَلَلمَوتُ خيرٌ للفَتى من حياتِهِإذا لمْ يثِبْ للأَمر إلاَّ بقائدِ
فعالجْ جسيمات الأمور ولا تكنْهبيتَ الفؤادِ همة ً للسوائدِ
إذا الرِّيحُ جاءَتْ بالجَهام تَشُّلهُهذا ليله مثلُ القلاص الطرائدِ
وأعقَبَ نَوْءُ المُدْبرينَ بغبرَة ٍوَقطْرٍ قليلِ الماءِ باللَّيْل بارد
كفى حاجة ََ الأضيافِ حتى يريحهاعلى الحيَّ منا كلُّ أروعَ ماجدِ
تراهُ بتفريج الأمور ولفهّالما نالَ من معروفها غيرَ زاهدِ
ولَيْسَ أخونا عِندَ شَرٍّ يخافُهُولا عندَ خَيْرٍ إنْ رجاهُ بواحدِ
إذا قيلَ منْ للمعضلاتِ أجابهُعظامُ اللهى منَّا طوالُ السَّواعدِ
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Free Web Hosting