بعد ثورة يونيو : خارطة العلاقات المصرية ـ الإسرائيلية



لا تزال إسرائيل مرتبكة في التعامل مع الحالة المصرية بعد 30 يونيو، ولا يزال ارتباكها منعكسًا علي أجهزة المعلومات، ووزارة الخارجية، ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ذاته، فإذا كانت إسرائيل قد فوجئت بثورة 25 يناير 2011، فلأنها كانت تملك تقديرًا استراتيجيًا بأن الرئيس الأسبق حسني مبارك يمسك بتلابيب الحكم، ولا يمكن أن يرحل إلا بالموت، برغم سيل التقديرات الاستخباراتية بأن الرجل وقتها عزف فعليًا عن المشاركة في نظام الحكم، وأن نجله يدير الدولة، ولكن في 30 يونيو كان الأمر مختلف تمامًا، خاصة أن هناك تصور في أجهزة المعلومات قام علي أن التظاهرات ستصل بالملايين في بعض المحافظات؛ بما في ذلك القاهرة والإسكندرية وعواصم المدن الكبرى، وأن الأمور ستخرج عن السيطرة الأمنية والاستراتيجية، وأن الجيش لن يقف في مواجهة الشعب، وسيبادر بقرار الحسم، وعزل الرئيس، أو إنهاء دوره سياسيا ودستوريا، وأن جهاز الأمن الداخلي لن يقوم بالخروج في المشهد، ولن يشارك في الحدث ذاته، مكتفيًا بالوجود في معسكرات الأمن المركزي، وأن الجيش المصري سيضطر في حال اختلال الأمور بالسيطرة علي الوضع الأمني، وسيقوم اتخاذ إجراءات احترازية ظهرت من الأمر الذي أوضحه حجم الانتشار الأمني في طول البلاد وعرضها قبل الحدث، وأن المعارضة المنقسمة لن تكون أبدا البديل المتاح للإخوان المسلمين، خاصة أنها معارضة مشتتة، وليس لديها ما تقدمه للمواطن، وهو ما ثبت طوال 12 شهرًا من حكم الإخوان.
إسرائيل تتأهب
قبل اندلاع الأحداث قامت إسرائيل بسلسة من الإجراءات علي الأرض علي طول الحدود المصرية ـ الإسرائيلية، وتمثل ذلك فيما يلي :
•    القيام بطلعات جو مكثفة علي طول الحدود المصرية ـ الإسرائيلية، من خلال طائرات استطلاع ترصد ما يجري في سيناء.
•   تفعيل دور وحدات المتابعة والملاحقة علي طول الحدود المشتركة من خلال وحدات ريمون وكديمون، والتفتيش علي بعض مواقع مختارة.
•  نقل وحدات نخبوية علي طول الحدود المصرية ـ الإسرائيلية للكشف عن أية عمليات هجوم مفاجئ علي إسرائيل.
•  التنسيق مع القوات المصرية لمتابعة أية عمليات غير طبيعية علي الحدود، من خلال تبادل المعلومات والاستخبارات، بالإضافة لتفعيل منظومة القبة الحديدية علي طول الحدود خاصة في إيلات، ومناطق الجنوب.
 وهكذا تابعت إسرائيل الحدث المباشر، وقامت بالاستعداد له من خلال إجراءات حاسمة ومباشرة، في إطار الحفاظ علي أمنها القومي، وتحسبًا لتصاعد مد عمليات العنف المباشر في سيناء، وأثر ذلك علي الأمن القومي الإسرائيلي، خاصة أن إسرائيل باشرت أولوياتها الأمنية للتعامل مع الحالة المصرية علي النحو التالي:

المسار الأول

الجبهة المصرية ـ الإسرائيلية المباشرة في سيناء، كان التصور الإسرائيلي حول احتمال تقدم مصر بطلبات أمنية متوقعة مما يقتضي التعامل معها، إما أن تطلب مصر تجميد "اتفاقية السلام" لإدخال قوات مصرية بأعداد غير مسبوقة، واستخدام أسلحة ثقيلة، وهو ما جري بالفعل، ووافقت عليه إسرائيل لاحقًا، وإما أن تقوم إسرائيل برفض الطلب المصري حال تقديمه إليها. ورأت مصادر وزارة الدفاع الإسرائيلية  أنه في إطار "اتفاقية السلام"، فإنه يمكن التوافق، وقبول الأمر، لأنه لا يوجد بديل استراتيجي جاهز يتعامل معه الجانبان، المصري والإسرائيلي، خاصة أن حديث مصر لن ينتهي عند ضرورة إعادة النظر في البروتوكول الأمني والاستراتيجي بين البلدين، وقدرت الحكومة الإسرائيلية أن الأمر يحتاج لمفاوضات طويلة، قد تبقي معاهدة السلام علي ما هو عليه، مع صياغة اتفاق أمني بصورة جديدة يراعي متطلبات كل طرف، بما في ذلك إسرائيل، وبدعم أمريكي .

 المسار الثاني

الجبهة الفلسطينية ـ الإسرائيلية، حيث سعيت إسرائيل إلي كبح جماح التنظيمات الفلسطينية بما في ذلك حماس ذاتها، وقدرت الاستخبارات الإسرائيلية بأنه في حال اندلاع  أية أعمال مواجهات علي الحدود المصرية، فإن علي الحكومة الإسرائيلية تبني سياسات مباشرة، وفي هذا فإن إسرائيل أعدت عدتها لمواجهة كل الخيارات، بما فيها  مرحلة ما بعد سقوط حكم الإخوان، وما يستتبعه فعليًا التعامل مع جبهة جديدة تمثل خطورة حقيقية بعد سنوات من التهدئة، بصرف النظر عما جري في حربي غزة، الأولى والثانية؛ حيث كان قيام جماعة الإخوان بضبط أداء التنظيمات الفلسطينية، وضمان السيطرة علي الأوضاع إلي حين، مقابل تحقيق التهدئة والهدنة غير المبرمة، أما الآن فإن الأمر اختلف شكلاً ومضمونًا بعد سقوط حكم الإخوان، حيث ثارت مشكلات وتساؤلات من النوع التالي:
•    من يضبط حركة التنظيمات الفلسطينية، وليس حماس فحسب، وإنما سائر التنظيمات الأخرى التي ضمنتها جماعة الإخوان من قبل، وكبحت جماحها منذ اتفاق التهدئة ؟
•    احتمال تتالي سقوط صواريخ شاردة غير معروف هويتها وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى خلل هيكلي في ميزان التوازن القائم.
•    مواجهة حكومة نتنياهو معارضات حقيقية لعدم الرد علي أي هجوم  متوقع علي إسرائيل، برغم الإجراءات الأمنية والاستراتيجية التي كلفت  إسرائيل الكثير، سواء في نصب صواريخ بطاريات القبة الحديدية، أو التحول للنظام الاستراتيجي الجديد، وهو العصا السحرية، بالإضافة إلي سلسلة المناورات المكلفة 7 والتي تجري كل عام .
وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، بني جانتس، قد قال في محاضرة ألقاها في مؤتمر اتحاد الصناعيين في تل أبيب مؤخرًا، إنه ليس مسروراً من خفض موازنة الدفاع، لكن لا يمكن تجاهل ما يحدث  حول إسرائيل، في إشارة إلى التطورات الداخلية في مصر وسورية ولبنان، التي تحول دون تأزيم الأوضاع الأمنية على حدودها مع إسرائيل. وأضاف أن الجيش سيضطر إلى تنفيذ هذه التغييرات بسرعة مستغلاً حقيقة أن التهديد بهجوم على إسرائيل في الفترة القريبة ليس عالياً. وأضاف أنه لا يذكر تغييرات كهذه في الجيش خلال السنوات الـ 12 التي كان أثنائها عضواً في هيئة الأركان العامة، لذا ينبغي التأكد من ألا تسقط إسرائيل في العامين المقبلين، فالأمور ستكون صعبة، لكن الجيش سيعرف كيف يتجاوزها من خلال تنفيذ إجراءات حكيمة والتحلي بالشجاعة والتحرك إلى أمام مع الأدوات ذات الشأن.

 مستقبل الملف الفلسطيني  بعد سقوط الإخوان

استمر الانقسام في الداخل الفلسطيني بين فتح وحماس إزاء ما حدث في مصر، فبينما باركت حركة فتح في الضفة الغربية هذا التغيير، أدانته حركة حماس في قطاع غزة واعتبرته انقلابًا علي الشرعية، وأعلنت دعمها لسلطة الرئيس المعزول محمد مرسي.
ويمكن تفهم الانقسام بين فتح و"حماس" باعتبار الأخيرة ـ حسب ميثاقها ـ أحد أجنحة جماعة الإخوان المسلمين، لذلك كان هذا الربط بين ما جري في مصر ووضع "حماس" السياسي أمرًا حتمياً، لاسيما أن مصر هي  المنفذ الأساسي التي  تطل منه "حماس" علي الخارج .
وقد طرحت مصادر مصرية مخاوفها من أن تتورط "حماس" في ما يجري في مصر من خلال التحريض عبر وسائل الإعلام الخاصة بها، واتهم العديد من الأطراف  السياسية المعارضة للإخوان المسلمين حركة حماس بالتورط في أحداث العنف التي أدت إلى قتل متظاهرين مصريين ضد حكم الرئيس المعزول محمد مرسي.
 ويعتبر العديد من المراقبين أن التحريض الإعلامي المصري ضد "حماس" طال الفلسطينيين بشكل عام، خاصة مع اتهامها بإرسال مقاتليها إلى سيناء، ومحاولة إذكاء الفتنة واستخدام العنف المنظم في مصر. كما يشار أيضًا لمشاركة  قيادات من حركة "حماس" في اجتماع التنظيم الدولي للجماعة في اسطنبول في 12 يوليو 2013، ويمثل ذلك في مجمله مساسًا بمصلحة القضية الفلسطينية، وهو ما حذرت منه السلطة الفلسطينية علي لسان الرئيس محمود عباس.
 ولعل المقاربات السابقة بين ضعف "حماس" نتيجة خسارتها لحلفائها الإقليميين، ومساندتها للإخوان المسلمين، وخصوصًا في مصر، يعيد لذهن الشارع الفلسطيني كيف ساند الرئيس الراحل ياسر عرفات عام 1990 الرئيس العراقي صدام حسين، عندما غزا العراق، ليكبّد ذلك الفلسطينيين خسائر فادحة في علاقاتهم مع دول الخليج العربي.
  تجدر الإشارة أن حركة "حماس" قد رهنت المشروع الوطني طوال السنوات الماضية وفق حسابات وأجندات حزبية، وكانت تراهن دائمًا على الأنظمة الخارجية ومحاولة الانقلاب على الشرعية، وعادة ما اعتبر ارتباط حركة حماس بعلاقات وثيقة مع "حزب الله"، وسوريا، وإيران، وقطر في مراحل سابقة، أمرًا مؤرقًا للسلطة الوطنية الفلسطينية، التي ترى في دعم هذه القوى لحركة "حماس" عوامل تزيد من قوة الحركة ، سواء عبر الدعم بالسلاح أو بالمال الذي يضمن استمراريتها.
  ورغم ذلك يراهن البعض علي أن "حماس" التي اختارت المقاومة المسلحة ضد إسرائيل، ستعود لاستشعار الخصوصية الفلسطينية مرة ثانية، وذلك عبر التقليل من اعتمادها علي الإخوان المسلمين دوليًا، واتباعها سياسة معتدلة تجاه المصالحة، ودخول الاستحقاقات المؤجلة حيز التنفيذ علي أساس أن الأجندة الوطنية الفلسطينية لحماس هي الأفضل حاليًا من أي وقت مضى، ففي الوقت الحالي بات من الملح جدا أن تعود "حماس" إلى أجندتها الوطنية الأصلية. وتجدر الإشارة إلى أن "حماس" قد بدأت استئناف اتصالاتها مع إيران - لحظة إعداد هذه الورقة - بما يعني بحثها عن حلفاء جدد عوضًا عن مصر.
ومع وجود المعطيات الحالية على الأرض من إغلاق لمعبر رفح، وشعور الحركة بأنها ستكون معزولة، قد تستطيع "حماس" إقناع التيارات المتشددة فيها بالموافقة على إنهاء الانقسام والعودة إلى الصف الفلسطيني، وتنفيذ اتفاقياتها مع فتح، حيث لا يوجد أمام حركة "حماس" سوي خيارين، أولهما افتعال حرب مع  إسرائيل  لكسب التأييد الشعبي في الشارع الفلسطيني، حيث تعاني حماس من فقدان شعبيتها نتيجة مواقفها من الأزمات المتلاحقة التي تعصف بالمنطقة العربية، أما الخيار الثاني فهو توجه حماس نحو تكتيك المصالحة مع حركة فتح للخروج من أزمتها، وبالتالي فإن توجه حماس نحو المصالحة لن يكون منهجياً بل لهدف إخراج الحركة من أزمتها الخانقة التي تعيشها في هذا التوقيت.

استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

  علي جانب آخر، كانت المفاوضات الفلسطينية والإسرائيلية لبحث مستقبل التسوية، أو بالأحرى مستقبل الفلسطينيين، قد بدأت برعاية وزير الخارجية الأميركي جون كيري، تمهيدًا لمحادثات مغلقة يفترض أن تقود إلى تنازلات فلسطينية جديدة، من خلال ما يسمى تعديل حدود العام 1967، التي وافقت عليها السلطة الفلسطينية، وباركتها لجنة "مبادرة السلام العربية"، في لحظة تشتت عربي متزايد، وانقسام فلسطيني.
وبدأت اللقاءات الرسمية بين الطرفين بعد إعلان إسرائيل قرار الإفراج عن 104 معتقلين فلسطينيين، ولكن على أربع مراحل مرتبطة بتطور المفاوضات. ما يعني أن
الطاقمين الإسرائيلي والفلسطيني ينطلقان من زوايا متناقضة في المفاوضات. فالفلسطينيون يريدون حدودًا وخرائط، وإسرائيل تتحدث عن ترتيبات أمنية، وخصوصاً في غور الأردن، ومن الجائز أن هاتين المسألتين ستحتلان الأولوية عن القدس واللاجئين على الأقل في مراحل المفاوضات الأولى، وربما على قضايا الحدود والأمن ستنهار، أو تتقدم المفاوضات قبل القضايا الأخرى.

الرهان الإسرائيلي علي مستقبل العلاقات مع مصر

 إن تأكيد إسرائيل أنها تثق في أن النظام البديل للإخوان، وهو النظام العسكري، أو نظام حكم علماني، قد يؤدي نفس المهمة، وإن كان بصورة أفضل، وأن الذي يدير منظومة العلاقات الأمنية والعسكرية والاستخباراتية، هي المؤسسة العسكرية، وليس أي جهاز آخر وفي حال استمرار الأوضاع علي ما هي عليه، وعدم تحقيق مسار العملية السياسية، فإن الجيش المصري نفسه هو الذي يدير العلاقات، وبالتالي لا توجد مخاوف كاملة علي إدارة مشهد العلاقات الأمنية أو الاستخباراتية بين البلدين، وإذا كانت إسرائيل قد تحدثت عن أن فترة الرئيس المعزول محمد مرسي هي أزهي علاقات الأمن والاستخبارات، وأن مبارك كان يوفر لإسرائيل متطلباتها الاستراتيجية، فإن العلاقات المستقبلية لن يخشي عليها في ظل سيطرة الجيش، أو الاستخبارات علي منظومة العلاقات، كما أنهم يؤكدون علي أن العلاقات المصرية ـ الإسرائيلية قد تواجه بإعصار حقيقي في حال استتاب الأوضاع، وتولي نظام علماني مدني الحكم، لأنه سيسعي لتحقيق الديمقراطية في مصر؛ مما سيلغي فعليًا خرافة الديمقراطية الإسرائيلية في واحة من أنظمة أوتوقراطية فاشلة، وفي كل الأحوال فإن إسرائيل تعاملت مع ما يجري في مصر منذ 30 يونيو بمنطق مصالحها الأمنية والاستراتيجية، وفي ظل التزام مصر بمعاهدة السلام .

استراتيجية إسرائيل واستشراف المستقبل

سيظل السؤال الاستراتيجي: ماذا ستفعل إسرائيل إزاء ما يجري علي طول حدودها، خاصة أن المناخ العام المجاور لم يعمل لمصالح إسرائيل، فها هي سوريا  تمثل تهديدًا مستترًا، وغزة ملتزمة بتهدئة مؤقتة أبرمها الإخوان الذين سقطوا، ومصر التي أصبحت في حالة فوضي، وقد كشفت الاتصالات والمشاورات بين أجهزة الاستخبارات والخارجية، ومكتب رئيس الوزراء عن حقائق بدأت تتكشف علي الأرض يمكن إيجازها فيما يلي :
•    التخوف من وقوع مصر في حالة انهيار استراتيجي برغم سيطرة الجيش علي مقاليد الأمور.
•   التصور بأن الإخوان قوة حقيقية وأنهم لن يستسلموا أبدا بسهولة، وسيختارون التهدئة مقابل الخروج الآمن أو المهادنة، مقابل تسويات مؤقتة أو شكلية، وهو ما عبر عنه ليبرمان، رئيس لجنة العلاقات الخارجية والأمن القومي، من أن الإخوان لن يخرجوا بسهولة، وأن مصر إلي فوضي ولو مؤقتة.
•    التأكيد علي أن معارضة مصر ضعيفة، والمشهد سيمضي إلى سيناريوهات عديدة، ولا يمكن التدخل في الأمر علي الأقل في التوقيت الراهن، والاكتفاء بالاستجابة للمطالب المصرية في سيناء، والانتظار للمواجهات المحتملة في قطاع غزة.
في كل التصورات الإسرائيلية الاستخباراتية  المطروحة فإن  مصر لن تهدأ، وأنه ليس من المهم الاعتراف بأن ما جري ثورة أم انقلاب، خاصة مع رهانهم بأن الإدارة الأمريكية ارتكبت في التعامل مع الموقف  المصري أخطاء في قراءة المشهد والتعامل معه،  ويرون أن الحالة المصرية معقدة، وليس عليها توافق كامل في أركان الإدارة، ولكن، وفي كل التوقعات،  كما تري دوائر الاستخبارات، فإن إدارة أوباما لن تتخلي عن مصر؛ حيث  العلاقات الممتدة مع جيشها ومؤسستها العسكرية، ولن تتخلي نهائيًا عن الإخوان، وستدخل في ساحات المواجهة، لأن الحكومة الإسرائيلية ترى أن قيام إدارة أوباما بقطع المساعدات أو عقاب مصر سيؤدي  للمساس بأمن إسرائيل، وبمعاهدة السلام، وسيعرض السلام إلى الخطر الحقيقي.

بالتالي سيتعين علي إسرائيل القيام علي الأقل في المدى المنظور بما يلي:

•    التهدئة والانتظار فربما يحسم تيار بعينه المشهد، ولكن هناك تقدير استراتيجي بأن الأمر لن يتم في غضون مدة وجيزة.
•   عدم التدخل في إدارة المشهد، واستخدام أساليب وأنماط غير مباشرة في دعم التحرك المصري الرسمي.
•    دفع الإدارة الأمريكية بالاقتراب من المشهد المصري، وعدم تركه لأن هذا سيؤثر علي العلاقات بشدة، والاتحاد الأوروبي لن يكون بديلاً عن الإدارة الأمريكية.
•    الالتزام بنصوص "معاهدة السلام"، والضغط علي مصر باستمرار سيطرتها علي قطاع غزة، والدفاع علي أمن سيناء، بل والعمل علي تطويق المنظمات الفلسطينية، لأن استمرار التهدئة مصلحة استراتيجية راهنة.
•    عدم التسرع في إتمام المصالحة التركية ـ الإسرائيلية في ظل انهيار العلاقات المصرية ـ التركية، وتصميم الأتراك علي أن  ما جري  في مصر انقلاب، وأن العسكريين حسموا مستقبل مشروع الإسلام السياسي، وهو ما يمكن أن يتكرر في الحالة التركية، ومطلبهم بالتمسك بعودة شرعية الإخوان تحت أي مسمي.
في هذا الإطار فان إسرائيل لم تسقط بعد خياراتها العسكرية للتعامل مع حالة الارتباك الراهن في المشهد المجاور، مصر وفلسطين وسوريا، وبرغم هذا الإحساس المتزايد بالخطر إلا أن حكومة نتانياهو قررت تقليص موازنة وزارة الدفاع 3 مليارات شيكل، بعد أن كانت محل خلاف وزير المالية،  يائير بيليد، وموشييه يعالون، وزير الدفاع، ولكن ستزيد الموازنة لاحقا في عام 2015 بدون نقاش جديد في الكنيست من جديد، وتفعيل ما يعرف بخطة عوز الاستراتيجية 2013- 2017 ، وهي خطة تطوير الجيش، وتحويل مهامه الدفاعية إلي هجومية، وتبني استراتيجات فعالة ومباشرة، والاعتماد علي أساليب استخباراتية وتقنية، بالإضافة لعدم المساس بنظم التسليح القبة الحديدية، أو العصا السحرية، أو حتى شراء غواصات جديدة من ألمانيا بالإضافة للطائرات بدون طيار من ايطاليا .
 إن إسرائيل لن تتراجع عن سياستها العسكرية، ولم يعد بخاف أن المؤسسة العسكرية أعادت التأكيد بان إسرائيل ليست مجبرة علي تبني خيارات الانتظار، وأن عليها اتباع نهج المفاجأة عند الضرورة، والتصعيد في مواجهتها في سيناء، أو غيرها مع "حماس" في غزة، وصحيح أن هناك اتفاق شبه كامل في وزارة الدفاع بأنه لا حرب جديدة في غزة، ولا مبادرة بضرب "حزب الله" في هذا التوقيت، وأن الجيش سيخرج عند الضرورة لحرب مع إيران عندما تقترب من العتبة النووية، إلا أن مخاطر الحالة المصرية واردة وبقوة، في حال تدهور الأوضاع في سيناء، وعدم قدرة الجيش الإسرائيلي علي الاستجابة لمتطلبات الأمن المصري، مما يتطلب إما انهيار "كامب ديفيد" واقعيًا، وإما الدخول مباشرة في عمق سيناء، والبقاء فيها، وإقامة منطقة عازلة عند الضرورة، وبرغم أن هذا الخيار يبدو الخيار شمشون، لكنه وارد في حال  تعثر الموقف الأمني في مصر، وانهيار المنظومة السياسية، وعدم استكمال المشهد السياسي بأكمله، واحتمالات إعلان أحكام عرفية، والحكم بقرارات سلطوية للجيش المصري.
 تراهن إسرائيل إذن علي عدم استكمال المشهد السياسي في مصر، وترى أن هناك ما يشير إلي ذلك، مما يتطلب الاستعداد الجدي والواقعي علي الصعيد الأمني والاستراتيجي،  وذلك استنادا إلي ما يلي:
•    أن المدة المحددة للاستحقاق السياسي، والمحددة بالإعلان الدستوري غير كافية، بل وسيدور خلاف شكلي وجوهري بين القوي السياسية على بعض تفاصيلها، وهو ما يجري الآن؛ مما سيعطل الوصول للاستحقاقات المقررة.
•    أن أطرافًا دولية وإقليمية ستؤثر لا محالة علي نمط العلاقات الداخلية، وإنجاز المصالحة في ظل تباين المواقف، الأمريكية والتركية والإيرانية، علي المشهد المصري .
•    أن ضخ الأموال الخليجية قد تحل الأزمة في مصر مرحليًا، ولكن بطريقة غير كاملة؛ مما يعني أن مصر لن تشهد استقرارا بالمعني المعروف.
•   أن المواجهة مع إسرائيل لن تأتي في أولويات صانع القرار المصري الراهن، وفي ظل حالة الانكفاء الذاتي مما يعني أن إسرائيل لن تحتل درجة عالية في الاهتمام المصري في المدى المنظور.
 في كل الأحوال فإن خيارات إسرائيل الاستراتيجية الإبقاء علي القدرات الإسرائيلية وتحديثها وتنميتها، واعتماد وسائل اختراق  سياسية واستراتيجية للتطورات في مصر بدعوي تكشف المواقف ورصد السياسات وتداعياتها  علي أمن إسرائيل القومي.
تدرك إسرائيل أن الحفاظ علي السلام مع مصر أمر هام  ومطلب استراتيجي، ولكن هذا لن يكون أبديًا في ظل حالة السيولة التي تعيشها إسرائيل في محيطها الإقليمي، حيث الأزمة السورية لم تحسم بعد، والجبهة في الجولان ما تزال ساخنة. فإسرائيل تنــظر إلى حقيقة أن "اتفاقــية السلام" غيبت الجــيش المصري عن الحــدود الجنوبــية والجيــش الأردني عن الحدود الشرقيــة، فيمــا غيبت الحــرب الأهليــة الدائـرة فــي سوريــا أيضــًا الجيش السوري عن الجبهة الشمالية. ومما لا شك فيه أن هـذا لا يلغي في نظر صناع القرار الإسرائيلي المخاطر المحتملة على الجبهة اللبنانية، ولا على الجبهة الفلسطينية، ولكن هذه ليست من نوع المخاطر العميقة التأثير .

استراتيجات إسرائيل للعمل

السؤال إذن في إسرائيل، وماذا عن المستقبل؟ وكيف ستعيش إسرائيل وسط إعصار المخاطر والتحديات الراهنة والقادمة من مصر وغزة ؟ لن يكون بمقدور إسرائيل التهدئة والانتظار فحسب بناء علي نصيحة نتناياهو لقيادات الدولة  في عدم التورط في مواقف أو تصريحات غير مسئولة، وإنما عليها التحرك المباشر من أجل فرض استراتيجية التعامل ونظام الحكم الراهن والمحتمل.

مع النظام الراهن في مصر

تري الحكومة الإسرائيلية الاستجابة لمطالب مصر الأمنية في سيناء دون أن تبالغ في هذا الإطار، وعلي مصر الالتزام بنصوص "معاهدة السلام" شكلاً ومضمونًا، كخطوة لبناء إجراءات ثقة مع النظام الجديد المرحلي، خاصة مع استمرار قنوات التفاعل والاتصال قائمة بين البلدين.

مع النظام المحتمل في مصر

تراهن إسرائيل علي خسارة التيار الإسلامي لمواقعه في الانتخابات المقبلة، حيث سيتم إقصائهم من المشهد السياسي لا محالة، وإن شاركوا فسوف يكون من خلال مشاركة رمزية، وبالتالي فإن وصول نظام علماني هو الوارد، وسوف يحرص علي بناء نظام ليبرالي قد يطبق الديمقراطية الحقيقية، ولكن هذا الأمر ليس سهلاً في محيط سياسي مرتبك، أطاح برئيس منتخب بعد 12 شهرًا من توليه.
كما تراهن إسرائيل بأنه لا توجد ضمانات بأن الجيش في مصر قد يلغي نتائج أية انتخابات لا تروق له، مما يعني عودة الجيش إلي صدارة المشهد، وفي كل الأحوال قد تحدث سلسلة من الانقلابات العسكرية في مصر؛ مما يتطلب الاستعداد الجدي لذلك، وتبني استراتيجات دفاعية وهجومية معًا.

الخلاصة

•    أن هناك قناعة إسرائيلية كاملة بأن مصر كانت ولا تزال حجر الزاوية في النظام الإقليمي العربي، وركيزة الاستقرار في المنطقة، وفي حال عدم الاستقرار، فإن غزة ستدخل مواجهة جديدة، وستهتز الملكية في الأردن، ومن المحتمل أن تنهار قواعد المعادلة السياسية الراهنة مع سوريا.
•    التأكيد بأن الجيش المصري هو وحده ضابط الاستقرار السياسي في مصر، ولن تمر أي عملية سياسية بدون موافقته أو قبوله بها، وبالتالي فإن مصلحة إسرائيل الحفاظ علي علاقة جيدة مع هذا الجيش .
•    أن مصر لن تشهد استقرارًا بالمعني المعروف، خاصة أن المراحل الانتقالية في حكم النظم المشابهة لمصر ليست ميسورة، مما يتطلب التعامل مع سياسات مباشرة تراقب عن بعد وعن قرب، خاصة أن الفوضى مرشحة بقوة للتفشي في مصر.
•    أن الإسلام السياسي  ليس قوة سياسية لا تهزم، وأن المصريين أدركوا أن الإسلام ليس هو الحل، مما يؤكد اليقين الإسرائيلي بأن مصر تبدو الآن دولة بلا حل، وأنه لا توجد قوة مدنية تفرض القانون والنظام في مصر(7).
•    أن مصر ستواجه فشلاً جديدًا بعد مبارك ومرسي، وأن الخطر الجديد الذي يشمل الشرق الأوسط هو خطر اللانظام المطلق.
•    أن احتمالات التدهور نحو حرب أهلية في مصر قائم، وأن انقسام المجتمع المصري بين التيار الإسلامي والتيار العلماني سيستمر بقوة.
•    أنه في حال إجراء الانتخابات فسوف يأتي مبارك أو مرسي جديد، ومرة أخرى ستخرج الجماهير لميدان التحرير، وهكذا دواليك ليس لأنهم مؤيدون أو معرضون، وإنما  لان الحالة المصرية معقدة ولن تهدأ بسهولة.
وتبقي الخلاصة الأخيرة بأن ما يجري في القاهرة شأن مصري يدفع بإسرائيل - هكذا تري حتى الآن -  لعدم  لتدخل  في ظل العلاقات الجيدة مع الجيش المصري، وأجهزة الأمن، وهو ما كشفت عنه الساعات التالية للتحول السياسي في مصر، بدءًا من يوم 30 يونيو بل وقبله، وطالما هذا هو واقع العلاقات ومستقبلها، وغزة وسيناء هادئتان علي أمن إسرائيل، حيث لا خطر حقيقي، فينبغي علي إسرائيل مواصلة الصمت والهدوء مع اتباع استراتيجية الاستعداد العسكري للأسوأ، ففي كل الأحوال تبقي إسرائيل علي خيارات المواجهة المحتملة علي كل المسارات

منقول عن موقع قناة العربية الأخبارية

الأسد يرتكب مجزرة بالكيماوي في الغوطة تحت عين المراقبين


ارتكبت قوات النظام السوري مجزرة مروعة وغير مسبوقة في الغوطة الشرقية بريف دمشق، مستخدمة الغازات السامة تحت أعين المراقبين الدوليين وخلال وجودهم في سوريا للتحقيق في استخدام الكيماوي، ووصل عدد الضحايا إلى نحو 1200 بحسب ما قاله الناطق باسم الجيش الحر، غالبيتهم أطفال ونساء لم تتسع المستشفيات لهم. وأكدت سانا الثورة أن العدد قد يصل إلى 1400.
وأكد طبيب ميداني لـ"العربية" أن أعراض الإصابة بالكيماوي كانت واضحة على الضحايا، مشيراً إلى أن الحصيلة في ازدياد وقد تبلغ الألف قتيل، وذلك بسبب قلة الأدوية الطبية لعلاج المصابين.
ومن جانبه دعا رئيس الائتلاف الوطني السوري، أحمد الجربا، المجتمع الدولي الى تحمل مسؤوليته تجاه وقوع المجزرة، وطالب فريق الأمم المتحدة المتواجد في دمشق بهدف التفتيش عن الأسلحة الكيماوية، بالتوجه إلى مكان المجزرة.
وأكد الجربا أن النظام السوري هو المسؤول عن المجزرة المروعة في الغوطة الشرقية، وأضاف أنه تواصل مع وزراء الخارجية العرب والغرب لتقوم اللجنة الأممية بالوقوف على ما حدث وترى بأم عينها ما يقوم به نظام بشار من إبادة للشعب السوري.

المسودة قبل النهائية للدستور المعدل

المسودة شبه النهائية التى وضعتها لجنة الخبراء والتى تخضع حاليا للمراجعة اللغوية قبل إرسالها لرئيس الجمهورية والمتوقع تسليمه لرئيس الجمهورية السبت المقبل حسب مصادر بمجلس الشورى، وحافظت اللجنة على مواد الدستور كما هى مع إدخال تعديلات على صياغة المواد دون الإخلال بالمضمون.

وألغت لجنة تعديل الدستور 32 مادة من الدستور "المعطل"، كما تركزت غالبيتها فى المواد المتعلقة بمجلس الشورى والبرلمان بغرفتيه. وظلت المادة الأولى كما هى مع حذف جملة " تعتز بانتامئها لحوض النيل والقارة الأفريقية وامتداها الأسيوى ".

كما ظلت المادتان الثانية والثالثة كام هما وتم تعديل المادة 4 الخاصة بالأزهر الشريف بحذف جملة "ويؤخذ رأى هيئة كبار العلماء بالأزهر فى الشؤون المتعلقة بالشريعة".

وتم تعديل المادة السادسة التى تنص على ان النظام السياسى قائم على مبادئ الديمقراطية والشورى والمواطنة " والاكتفاء بأن النظام السياسى قائم على تعدد الأحزاب.

وتم تعديل المادة 8 بالكامل لتصبح "يقوم المجتمع على التضامن الاجتماعى". وتم حذف المادة 219 الخاصة بتفسير الشريعة الإسلامية والمادة الخاصة بعزل أعضاء "الوطنى" سياسيا. وأبقت اللجنة على مواد الصحافة كما هى.

وبقيت أيضا مواد القوات المسلحة دون تعديل. كما قامت اللجنة بتعديل المادة الخاصة بالمحكمة الدستورية العليا ولم يذكر فيها عدد الأعضاء، كان فى الدستور المعطل. وعدلت اللجنة عدد نواب مجلس الشعب بالا يقل عن 450 عضو بدلا من 350 فى الدستور المعطل.

ويلى نص المسودة
الباب الأول
ــ
الدولــة
ــ
( مادة 1 )
جمهورية مصـر العربية دولة ذات سيـادة، وهى موحـدة لا تقبل التجزئة، ولا يُنزل عن شئ منها، ونظامها ديمقراطى، يقوم على أساس المواطنة.
والشعب المصرى جزء من الأمتين العربية والإسلامية.
( مادة 2)
الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع.
) مادة 3)
مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسى للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية، وشئونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية.
)مادة 4(
الأزهر الشريف هيئة إسلامية مستقلة جامعة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شئونه، ويتولى نشر الدعوة الإسلامية وعلوم الدين واللغة العربية، وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، ويحدد القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء.
وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.
( مادة 5 )
السيادة للشعب وحده، وهو مصدر السلطات، ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها، ويصون وحدته الوطنية على الوجه المبين فى الدستور.
( مادة 6 )
يقوم النظام السياسى على أساس تعدد الأحزاب، والتداول السلمى للسلطة، والفصل بين السلطات، فى إطار من المقومات والمبادئ الأساسية للمجتمع المصرى المنصوص عليها فى هذا الدستور.

( مادة 7)
الجنسية المصرية ينظمها القانون.
الباب الثانى
ــ
المقومات الأساسية للمجتمع
ــــــــ
الفصل الأول
المقومات الاجتماعية والأخلاقية
ــــــــ
( مادة 8 )
يقوم المجتمع على التضامن الاجتماعى.
وتلتزم الدولة بتوفير وسائل تحقيق العدل والتكافل الاجتماعى بين أفراد المجتمع، فى حدود القانون.
( مادة 9 )
تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين دون تمييز.
( مادة 10 )
الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية.
وتحرص الدولة على الحفاظ على الطابع الأصيل للأسرة المصرية، وعلى تماسكها واستقرارها، وترسيخ قيمها الأخلاقية.
( مادة 11 )
تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة، ورعايتها، والتوفيق بين واجبات المرأة نحو أسرتها وعملها فى المجتمع، ومساواتها بالرجال فى ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، دون إخلال بمبادئ الشريعة الإسلامية.
وتولى الدولة عناية وحماية خاصة للمرأة المعيلة والمطلقة والأرملة.
( مادة 12 )
العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة.
ولا يجوز فرض أى عمل جبرًا على المواطنين إلا بمقتضى قانون، ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل.
( مادة 13 )
الوظائف العامة حق للمواطنين، وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب، وتكفل الدولة حقوقهم وحمايتهم وقيامهم بأداء واجباتهم فى رعاية مصالح الشعب، ولا يجوز فصلهم بغير الطريق التأديبى إلا فى الأحوال التى يحددها القانون.
( مادة 14 )
الإضراب السلمى حق، ينظمه القانون.
( مادة 15 )
تلتزم الدولة بتكريم الشهداء، ورعاية مصابى الثورة والمحاربين القدماء والمفقودين، وزوجاتهم وأبنائهم، ويكون لهم الأولوية فى فرص العمل وفقًا للقانون.
( مادة 16 )
تكفل الدولة خدمات التأمين الاجتماعى.
ولكل مواطن لا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعى الحق فى الضمان الاجتماعى، إذا لم يكن قادرًا على إعالة نفسه وأسرته، فى حالات العجز عن العمل أو البطالة أو الشيخوخة، بما يضمن له حياة كريمة.
وتعمل الدولة على توفير معاش مناسب لصغار الفلاحين والعمال الزراعيين والعمالة غير المنتظمة، وفقًا للقانون.
وتضمن الدولة أموال التأمينات والمعاشات.
( مادة 17 )
تلتزم الدولة بتوفير الرعاية الصحية لكل مواطن، وتخصص لها نسبة كافية من موازنتها العامة.
وتكفل الدولة تقديم خدمات التأمين الصحى لجميع المواطنين، ويكون ذلك بالمجان لغير القادرين.
ويحظر الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل أنسان فى حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة.
وتخضع جميع المنشآت الصحية لإشراف الدولة ورقابتها، وفقًا للقانون.
( مادة 18 )
لكل مواطن الحق فى التعليم وفقا لمعايير الجودة، وهو إلزامى فى مرحلة التعليم الأساسى، ومجانى بمراحله المختلفة، فى جميع مؤسسات الدولة التعليمية، وتعمل الدولة على مد الإلزام إلى مراحل أخرى.
وتشرف الدولة على التعليم بكل أنواعه، وتلتزم بتخصيص نسبة كافية من الموازنة العامة له.
وتلتزم جميع المؤسسات التعليمية العامة والخاصة وغيرها بالخطة التعليمية للدولة، وأهدافها، بما يحقق الربط بين التعليم وحاجات المجتمع والإنتاج.
( مادة 19 )
الجامعات والمجامع العلمية واللغوية ومراكز البحث العلمى مستقلة، وتخصص لها الدولة نسبة كافية من الموازنة العامة. للدولة
( مادة 20 )
اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ الوطنى مواد أساسية فى التعليم قبل الجامعى.
وتولى الجامعات الاهتمام بتدريس القيم والأخلاق المهنية للتخصصات العلمية المختلفة.
( مادة 21 )
تلتزم الدولة بوضع خطة شاملة للقضاء على الأمية، بالنسبة للذكور والإناث، من كافة الأعمار، وتتولى تنفيذها بمشاركة المجتمع.
( مادة 22 )
إنشاء الرتب المدنية محظور.
الفصل الثانى
المقومات الاقتصادية
ــــــــ
( مادة 23 )
يقوم الاقتصاد الوطنى على تنمية النشاط الاقتصادى وتشجيع الأستثمار وفقًا لخطة تنمية شاملة، تعمل على زيادة الدخل القومى، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وعدالة التوزيع، ورفع مستوى المعيشة، والقضاء على الفقر والبطالة، وزيادة فرص العمل والإنتاج، والمحافظة على حقوق العمال، وكفالة الأنواع المختلفة للملكية، وإسهامها الفاعل فى تنفيذ خطة التنمية وتحقيق أهدافها، وتقريب الفوارق بين الدخول من خلال وضع حد أدنى للأجور والمعاشات يكفل حياة كريمة للمواطنين، وحد أقصى فى أجهزة الدولة وشركات القطاع العام والأعمال العام، لا يستثنى منه إلا بناء على قانون.
( مادة 24 )
الزراعة والصناعة والسياحة والأنشطة المرتبطة بها، مقومات أساسية للاقتصاد الوطنى، وتلتزم الدولة بحمايتها وتطويرها، وينظم القانون إسهامها فى خطة التنمية.
( مادة 25 )
الثروات المعدنية والموارد الطبيعية للدولة ملك للشعب، وعوائدها حق له، تلتزم الدولة بالحفاظ عليها، وحسن استغلالهـا، ومراعاة حقوق الأجيال فيها.
ولا يجوز التصرف فى أملاك الدولة العامة. ويكون منح امتياز استغلالها، أو التزام مرفق عام بقانون، ولمدة محددة.
ويحدد القانون أحكام التصرف فى أملاك الدولة الخاصة، والقواعد والإجراءات المنظمة لذلك.
( مادة 26 )
تلتزم الدولة بحماية نهر النيل، وموارد المياه، وشواطئها وبحارها وممراتها المائية وبحيراتها، والمحميات الطبيعية، والحفاظ عليها، وإزالة ما يقع عليها من تعديات، وينظم القانون وسائل الانتفاع بها.
( مادة 27 )
تلتزم الدولة بحماية الآثار وصيانتها، والعمل على استرداد ما استولى عليه منها.
( مادة 28 )
تحمى الدولة الملكية، وهى ثلاثة أنواع :
الملكية العامة، والملكية الخاصة، والملكية التعاونية.
( مادة 29 )
للملكية العامة حرمة، لا يجوز المساس بها، وحمايتها واجب على كل مواطن، وفقًا للقانون.
( مادة 30)
الملكية الخاصة مصونة، تؤدى وظيفتها الاجتماعية فى خدمة الاقتصاد الوطنى، دون انحراف أو استغلال، وحق الإرث فيها مكفول، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون، وبحكم قضائى، ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة، ومقابل تعويض عادل.
( مادة 31 )
ترعى الدولة الملكية التعاونية، ويكفل القانون حمايتها ودعمها، ويضمن استقلالها.
( مادة 32)
يقوم النظام الضريبى، وغيره من التكاليف العامة على أساس العدالة الاجتماعية، وأداؤها واجب وفقًا للقانون.
ولا يكون إنشاء الضرائب العامة أو تعديلها أو إلغاؤها إلا بقانون. ولا يعفى أحد من أدائها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون.
ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا فى حدود القانون.
( مادة 33 )
الادخار واجب وطنى تحميه الدولة وتشجعه، وتضمن المدخرات، وفقًا للقانون.


( مادة 34 )
لا يجوز التأميم إلا لاعتبارات الصالح العام، وبقانون، ومقابل تعويض عادل.
( مادة 35 )
المصادرة العامة للأموال محظورة.
ولا تجوز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى.
( مادة 36 )
للعاملين نصيب فى إدارة المشروعات وفى أرباحها، ويلتزمون بتنمية الإنتاج وتنفيذ الخطة فى وحداتهم الإنتاجية وفقًا للقانون. والمحافظة على أدوات الإنتاج واجب وطنى.
ويكون تمثيل العمال فى مجالس إدارة وحدات القطاع العام والأعمال العام، بنسبة خمسين بالمائة من عدد أعضاء هذه المجالس، ويكفل القانون تمثيل صغار الفلاحين وصغار الحرفيين بنسبة لا تقل عن ثمانين بالمائة فى عضوية مجالس إدارة الجمعيات التعاونية الزراعية والصناعية.
الباب الثالث
الحقوق والحريات والواجبات العامة
ــــــــ
( مادة 37 )
الكرامة حق لكل إنسان، لا يجوز المساس بها، وتلتزم الدولة باحترامها وحمايتها.
( مادة 38 )
المواطنون لدى القانون سواء، وهم متسـاوون فى الحقوق والواجبات، لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو النوع أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة أو لآى سبب آخر.
( مادة39 )
الحرية الشخصية حق طبيعى، وهى مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد إلا بأمر قضائى مسبب يستلزمه التحقيق.
ويجب أن يبلغ كل من تقيد حريته بأسباب ذلك، ويحاط بحقوقه، كتابة خلال إثنتى عشرة ساعة، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته؛ ولا يجرى التحقيق معه إلا فى حضور محاميه، فإن لم يكن له محام ندب له أحد المحامين، وفقًا للقانون.
ولكل من تقيد حريته، ولغيره، حق التظلم أمام القضاء من ذلك الإجراء، والفصل فيه خلال أسبوع، وإلا وجب الإفراج عنه فورا.
وينظم القانون أحكام الحبس الاحتياطى ومدته وأسبابه، وحالات استحقاق التعويض الذى تلتزم الدولة بأدائه عن الحبس الاحتياطى، أو عن تنفيذ عقوبة صدر حكم بات بإلغاء الحكم المنفذ بموجبه.
( مادة 40 )
كل من يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأى قيد، تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه ولا ترهيبه ولا إكراهه ولا إيذاؤه بدنيًا أو معنويًا، ولا يكون حجزه أو حبسه إلا فى أماكن لائقة إنسانيًا وصحيًا، تلتزم الدولة بتوفيرها، وتخضع للإشراف القضائى.
وكل قول يثبت أنه صدر من مواطن تحت وطأة شئ مما تقدم أو التهديد بشئ منه، يهدر ولا يعول عليه.
( مادة 41 )
تخضع السجون للإشراف القضائى، ويحظر فيها كل ما ينافى كرامة الإنسان، أو يعرض صحته للخطر.
وينظم القانون أحكام تأهيل المحكوم عليهم، وتيسير سبل الحياة الكريمة لهم، بعد الإفراج عنهم.
( مادة 42 )
لحياة المواطنين الخاصة حرمة، وهى مصونة لا تمس.
وللمراسلات البريدية والبرقية والألكترونية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها، إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة، وفى الأحوال التى يبينها القانون.
( مادة 43 )
للمنازل حرمة، وفيما عدا حالات الخطـر والاستغاثة، لا يجوز دخولها ولا تفتيشها ولا مراقبتها، إلا بأمر قضائى مسبب، يحدد والمكان والتوقيت والغرض منه، وذلك كله فى الأحوال المبينة فى القانون، وبالكيفية التى ينص عليها، ويجب تنبيه من فى المنازل عند دخولها أو تفتيشها، وإطلاعهم على الأمر الصادر فى هذا الشأن.
( مادة 44 )
الحياة الآمنة حق لكل إنسان. وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها، ولكل مقيم على أراضيها.
( مادة 45 )
لجسد الإنسان حرمة، ويحظر الاتجار بأعضائه.
ولا يجوز إجراء أى تجربة طبية أو علمية عليه بغير رضاه الحر الموثق، ووفقًا للأسس المستقرة فى مجال العلوم الطبية، على النحو الذى ينظمه القانـون.
( مادة 46 )
حرية التنقل والإقامة والهجرة مكفولة.
ولا يجوز إبعاد أى مواطن عن إقليم الدولة، ولا منعه من العودة إليه.
ولا يكون منعه من مغادرة إقليم الدولة، أو فرض الإقامة الجبرية عليه، أو أن يحظر عليه الإقامة فى جهة معينة، إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة، وفى الأحوال المبينة فى القانون.
( مادة 47 )
حرية الاعتقاد مصونة.
وتكفل الدولة حرية ممارسة الشعائر الدينية، وتيسر إقامة دور العبادة للأديان السماوية، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
( مادة 48 )
حرية الرأى والفكر مكفولة.
ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر. على النحو الذى ينظمه القانون.
( مادة 49 )
تكفل الدولة للمواطنين حرية البحث العلمى، والإبداع الأدبى والفنى والثقافى، وتنهض بالعلوم والفنون والآداب، وترعى المبدعين والمخترعين، وتحمى إبداعاتهم وابتكاراتهم، وتعمل على تطبيقها لمصلحة المجتمع.
وتلتزم الدولة بالحفاظ على التراث الثقافى والحضارى الوطنى، وتعمل على نشر الخدمات الثقافية.
( مادة 50 )
الحصول على المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق، والإفصاح عنها من مصادرها المختلفة، وتداولها بشفافية، حق تكفله الدولة لكل مواطن، بما لا يمس حرمة الحياة الخاصة، وحقوق الآخرين، ولا يتعارض مع الأمن القومي.
وينظم القانون قواعد إيداع الوثائق العامة وحفظها، وطرق الحصول على المعلومات.
( مادة 51 )
حرية الصحافة والطباعة والنشر وسائر وسائل الإعلام مكفولة، وتؤدى رسالتها بحرية وحياد واستقلال، فى إطار المقومات الأساسية للمجتمع، وقيمه وتقاليده، والحفاظ على الحقوق والحريات، والواجبات العامة، واحترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، ومقتضيات الأمن القومى، ويحظر وقفها أو غلقها أو مصادرتها إلا بحكم قضائى.
والرقابة على ما تنشره وسائل الإعلام محظورة، ويجوز استثناءً فرض رقابة محدودة عليها، عند إعلان حالة الطوارئ أو فى زمن الحرب.
( مادة 52 )
حرية إصدار الصحف وتملكها بجميع أنواعها مكفول لكل شخص مصرى طبيعى أو اعتبارى، بمجرد الإخطار، على النحو الذى ينظمه القانون.
وينظم القانون إنشاء وتملك محطات البث الإذاعى والتليفزيونى ووسائط الإعلام الرقمى وغيرها.
( مادة 53 )
للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية، غير حاملين سلاحًا، ويكون ذلك بناء على إخطار، على الوجه الذى ينظمه القانون.
وللمواطنين حق الاجتماع الخاص فى هدوء غير حاملين سلاحًا، ودون حاجة إلى إخطار سابق، ولا يجوز لرجال الأمن حضور هذه الاجتماعات أو مراقبتها أو التنصت عليها.
( مادة 54 )
للمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية بمجرد الإخطار وفقا للقانون، ولا يجوز مباشرة أى نشاط سياسى أو قيام أحزاب سياسية على أساس دينى، أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل، أو ممارسة نشاط معادى لنظام المجتمع، أو سرى، أو ذا طابع عسكرى أو شبه عسكرى.
ولا يجوز حل الأحزاب إلا بحكم قضائي.
( مادة 55 )
للمواطنين حق تكوين الجمعيات على أساس ديمقراطى، بمجرد الإخطار، وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتمارس نشاطها بحرية.
ولا يجوز للسلطات حلها أو حل مجالس إداراتها إلا بحكم قضائى، وذلك كله على النحو المبين فى القانون.
( مادة 56 )
إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطى حق يكفله القانون، وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتمارس نشاطها بحرية، وتشارك فى خدمة المجتمع، وفى رفع مستوى الكفاءة بين أعضائها والدفاع عن حقوقهم ومساءلتهم، وحماية أموالها.
ولا يجوز حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائى.
( مادة 57 )
ينظم القانون إنشاء النقابات المهنية وإدارتها على أساس ديمقراطى، ويحدد مواردها وطريقة مساءلة أعضائها عن سلوكهم فى ممارسة نشاطهم المهنى وفق مواثيق شرف أخلاقية، ولا تنشأ لتنظيم المهنة سوى نقابة مهنية واحدة.
ولا يجوز حل مجالس إدارتها أو فرض الحراسة عليها إلا بحكم قضائى.
( مادة 58 )
لكل شخص الحق فى بيئة صحية سليمة، وحمايتها واجب وطنى، وتلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على البيئة وعدم الإضرار بها، وضمان حقوق الأجيال فيها.
( مادة 59 )
تكفل الدولة للمواطنين الحق فى المسكن الملائم، والماء النظيف، والغذاء الصحى. وتلتزم بتبنى خطة وطنية للإسكان، تقوم على العدالة الاجتماعية، وتشجيع المبادرات الذاتية والتعاونية فى مجال الإسكان، وتنظيم استخدام أراضى الدولة لأغراض العمران؛ بما يحقق الصالح العام، ويحافظ على حقوق الأجيال.
( مادة 60 )
لكل طفل، فور الولادة، الحق فى اسم مناسب، ورعاية أسرية، وتغذية أساسية، ومأوى، وخدمات صحية، وتنمية دينية ووجدانية ومعرفية.
وتلتزم الدولة برعايته وحمايته عند فقدانه أسرته، وتكفل حقوق الطفل المعاق وتأهيله واندماجه فى المجتمع.
ويحظـر تشغيل الطفـل، فى أعمال لا تناسب عمره، أو تمنع استمراره فى التعليم.
ولا يجوز احتجاز الطفل إلا لمدة محددة، وتوفر له المساعدة القانونية، ويكون احتجازه فى مكان مناسب؛ بعيدًا عن أماكن احتجاز البالغين.
( مادة 61 )
تكفل الدولة رعاية النشء والشباب، وذوى الإعاقة، وتأهيلهم وتنميتهم روحيًا وخلقيًا وثقافيًا وعلميًا وبدنيًا ونفسيًا وصحيًا، واجتماعيًا واقتصاديًا، وتوفر لهم فرص العمل، وتهيئ لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم المختلفة، وتمكينهم من المشاركة السياسية الفاعلة.
وتتبنى الدولة البرامج الكفيلة بالارتقاء بالثقافة الاجتماعية نحو ذوى الإعاقة، وتهيئ المرافق العامة بما يتناسب واحتياجاتهم.

( مادة 62 )
لكل فرد حق مخاطبة السلطات العامة كتابة وبتوقيعه، ولا تكون مخاطبتها باسم الجماعات إلا للأشخاص الاعتبارية.

أسماء الرسول صلة الله علية وسلم

فَمِنْهَا مُحَمَّدٌ ، وَهُوَ أَشْهَرُهَا ، وَبِهِ سُمِّيَ فِي التَّوْرَاةِ صَرِيحًا كَمَا بَيَّنَّاهُ بِالْبُرْهَانِ الْوَاضِحِ فِي كِتَابِ " جَلَاءِ الْأَفْهَامِ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى خَيْرِ الْأَنَامِ " وَهُوَ كِتَابٌ فَرْدٌ فِي مَعْنَاهُ لَمْ يُسْبَقْ إِلَى مِثْلِهِ فِي كَثْرَةِ فَوَائِدِهِ وَغَزَارَتِهَا ، بَيَّنَّا فِيهِ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ ، وَصَحِيحَهَا مِنْ حَسَنِهَا وَمَعْلُولِهَا ، وَبَيَّنَّا مَا فِي مَعْلُولِهَا مِنَ الْعِلَلِ بَيَانًا شَافِيًا ، ثُمَّ أَسْرَارَ هَذَا الدُّعَاءِ وَشَرَفِهِ وَمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْحِكَمِ وَالْفَوَائِدِ ، ثُمَّ مُوَاطِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا وَمُحَالَّهَا ، ثُمَّ الْكَلَامَ فِي مِقْدَارِ الْوَاجِبِ مِنْهَا ، وَاخْتِلَافَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ وَتَرْجِيحَ الرَّاجِحِ وَتَزْيِيفَ الْمُزَيَّفِ ، وَمَخْبَرُ الْكِتَابِ فَوْقَ وَصْفِهِ .
وَالْمَقْصُودُ أَنَّ اسْمَهُ مُحَمَّدٌ فِي التَّوْرَاةِ صَرِيحًا بِمَا يُوَافِقُ عَلَيْهِ كُلُّ عَالِمٍ مِنْ مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ .
وَمِنْهَا أَحْمَدُ ، وَهُوَ الِاسْمُ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ الْمَسِيحُ لِسِرٍّ ذَكَرْنَاهُ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ .
وَمِنْهَا : الْمُتَوَكِّلُ ، وَمِنْهَا الْمَاحِي ، وَالْحَاشِرُ ، وَالْعَاقِبُ ، وَالْمُقَفِّي ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ ، وَنَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ ، وَالْفَاتِحُ ، وَالْأَمِينُ .
وَيَلْحَقُ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ : الشَّاهِدُ ، وَالْمُبَشِّرُ ، وَالْبَشِيرُ ، وَالنَّذِيرُ ، وَالْقَاسِمُ ، وَالضَّحُوكُ ، وَالْقَتَّالُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَالسِّرَاجُ الْمُنِيرُ ، وَسَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ، وَصَاحِبُ لِوَاءِ الْحَمْدِ ، وَصَاحِبُ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْمَاءِ ؛ لِأَنَّ أَسْمَاءَهُ إِذَا كَانَتْ أَوْصَافَ مَدْحٍ فَلَهُ مِنْ كُلِّ وَصْفٍ اسْمٌ ، لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْوَصْفِ الْمُخْتَصِّ بِهِ أَوِ الْغَالِبِ عَلَيْهِ وَيُشْتَقُّ لَهُ مِنْهُ اسْمٌ ، وَبَيْنَ الْوَصْفِ الْمُشْتَرَكِ فَلَا يَكُونُ لَهُ مِنْهُ اسْمٌ يَخُصُّهُ .
- ص 86 - وَقَالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ : سَمَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ أَسْمَاءً ، فَقَالَ : ( : أَنَا مُحَمَّدٌ ، وَأَنَا أَحْمَدُ ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الْكُفْرَ ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ ، وَالْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ
) .
وَأَسْمَاؤُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَوْعَانِ :
أَحَدُهُمَا : خَاصٌّ لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ مِنَ الرُّسُلِ ، كَمُحَمَّدٍ ، وَأَحْمَدَ ، وَالْعَاقِبِ ، وَالْحَاشِرِ ، وَالْمُقَفِّي ، وَنَبِيِّ الْمَلْحَمَةِ .
وَالثَّانِي : مَا يُشَارِكُهُ فِي مَعْنَاهُ غَيْرُهُ مِنَ الرُّسُلِ وَلَكِنْ لَهُ مِنْهُ كَمَالُهُ ، فَهُوَ مُخْتَصٌّ بِكَمَالِهِ دُونَ أَصْلِهِ ، كَرَسُولِ اللَّهِ ، وَنَبِيِّهِ ، وَعَبْدِهِ ، وَالشَّاهِدِ ، وَالْمُبَشِّرِ ، وَالنَّذِيرِ ، وَنَبِيِّ الرَّحْمَةِ ، وَنَبِيِّ التَّوْبَةِ .
وَأَمَّا إِنْ جُعِلَ لَهُ مِنْ كُلِّ وَصْفٍ مِنْ أَوْصَافِهِ اسْمٌ تَجَاوَزَتْ أَسْمَاؤُهُ الْمِائَتَيْنِ ، كَالصَّادِقِ ، وَالْمَصْدُوقِ ، وَالرَّءُوفِ الرَّحِيمِ ، إِلَى أَمْثَالِ ذَلِكَ . وَفِي هَذَا قَالَ مَنْ قَالَ مِنَ النَّاسِ : إِنَّ لِلَّهِ أَلْفُ اسْمٍ ، وَلِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْفُ اسْمٍ ، قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ دِحْيَةَ ، وَمَقْصُودُهُ الْأَوْصَافُ . 


 Mismatch Mohammed, a best known, and has called in the Torah explicitly as بيناه with evidence is clear in the book "evacuation الأفهام the virtue of prayer and peace be upon best creatures," a book everyone in means never to like him in the abundance of benefits and abundance, explained the conversations contained in the peace and blessings be upon , and صحيحها of حسنها and Malolha, and Pena is in Malolha ills statement panacea, then the secrets of this supplication and honor and included him from power and benefits, then citizen praying on them and Mahalha, then speak in the amount due them, and the different scholars in and weighting correct and counterfeit fake, and laboratory the book above described. It is intended that the name Muhammad in the Torah explicitly including approval by all the world of the faithful people of the book. Including Ahmad, a name that he called the mystery of Christ mentioned in that book. Including: Mutawakkil, including Mahi, and am today, Aqub, and Almagafi, Prophet of repentance, the prophet of mercy, and Prophet epic, and light, and the Secretary. Attached to these names: witness, and evangelist, and Bashir, prognostic, and the denominator, and the cheerful, fighting, and Abdullah, OS enlightening, and the sons of Adam, the owner of the banner of praise, and his place Mahmood, and other names; because the names if the descriptions of the praise he may each Description name, but should differentiate between the competent description or mostly and shall be derived from the name, and the joint between Description not have him name his own jurisdiction. "- P 86 -" said Jabir bin Restaurant: named us the Messenger of Allah peace be upon him the same names, he said: (: I am Mohammed, Ahmed I, and I Determining which erases God my disbelief, I am today that people will be gathered on my feet, and Aqub which not after the Prophet). The names, peace be upon him are two types: One: Private not shared by other Apostles, Kmamed, and Ahmed, and Aqub, and am today, and Almagafi, and Prophet epic. The second: what is shared in the meaning of the other Apostles but it has its perfection, it specializes His perfection without its origin, as a messenger of God, His Prophet, and Abdou, and the witness, and a preacher, and prognostic, and the Prophet of mercy, the Prophet of repentance. As if to make him of every description of descriptions name exceeded His bicentennial, Kalsadeg the names, and trustworthy, and Rauf Rahim, to the likes of it. In this he said of people: A name of God, and the Prophet peace be upon him A name, said Abu Khattab bin دحية, and unintended descriptions.

كيف تقوي الأم العلاقة بين طفلها الكبير ومولودها الصغير .؟!


كل أم أثناء حملها بطفلها الثاني ,, تعيش حالة من القلق على طفلها الأول ,, ياترى كيف يعامل الأخ الأكبر الأخ الأصغر ويتقبل وجوده ؟؟؟ ...
في البداية تخطأ الأم بأهمال طفلها الأول أثناء حملها ,, اي نعم هو شئ خارج عن ارادتها بس لابد من التحمل فالطفل أثناء حمل أمه ومعرفته بأن هناك طفل داخل أحشاءها يشعره بالقلق حتى لو بين أنه متحمس لهذا الضيف الجديد .. فعلى الأم أن تهتم بطفلها بشكل خاص جدا وزائد وهذا لتقربه منها وتشعره أنه صديقها الصغير ولا تستطيع الاستغناء عنه في أي وقت ,,

وطبعا أثناء الحمل لابد أن تشارك طفلها في تحضير ملابس البيبي واحتياجاتها ,, وتشعره أن رأيه هام جدا وهو المسؤل عن أخيه أو أخته ,, وان كان الطفل الأول أنثى تسهل مهمة الأم بأن تشاركها كل ترتيبات واحتياجات الضيف الجديد .. وعلى الام ان تشتري للطبير كما اشترت للصغير حتى لا يشعر بالتفرقة ,,

ولابد أن تخبر الأم طفلها الكبير أنها تحبه وتقص له ذكرياتها معه وهو صغير .. فكل هذا يعزز ثقة طفلها بنفسه ويبعد عنه حقده على الصغير ,,,

قبل ولادة الأم يجب ان لا تنسى طفلها أو طفلتها في تعب الولادة والمستشفى ,, فعليها أن تطمئن طفلها ومن الأفضل ألا يعرف الطفل أن والدته تضع مولودها ,,

عند أول لقاء بعد الولادة يجب أن يكون حافل بالنسبه للطفل فعليها أن تشتري له هدية أو تكون أحضرتها قبل الولادة وتعطيها لطفلها ليشعر بأهتمامهما .. وتأخذه في حضنها بعض الوقت قبل الصغير أيضا ,,

عند ارضاعها الصغير لابد أن تعوض الكبير بعد رضاعة الصغير عن حضنها وحنانها حتى لا يشعر بالنقص والحرمان ,,

يجب على الام ان تحاول قبل الولادة أن تفصل طفلها الكبير عن النوم بجانبها حتى لا تفصله وقت ولادة الصغير ويشعر بأنها فضلت الصغير على الكبير ,,

في بعض الاوقات ستجد الأم محاولات من طفلها الكبير لأيذاء الصغير أو ضربة فعليها ان تتعامل مع هذا الأمر بشكل جيد فتنبه الكبير بشكل مناسب وتحاول ان تلين قلبه على الصغير بالقصص والمكافآت حتى يتكيف مع الوضع ويحبه ..

وطبعا بعد استقرار حالة الأم تحاول التقريب بين طفليها وتشعر الكبير انها انجبته من أجله فقط وأنه المسؤل عن كل شئ مرتبط بأخيه ,, وفي النهاية تمر هذه المرحلة بسلام ويبدأ الترابط الأخوي بين الطفلين ,,
 هذه المقتطفات تصلح مع الطفل من سن 2 الى 7 سنوات .



Every mother during her pregnancy with her second child, living in a state of anxiety on her first child, wonder how to treat an older brother and younger brother to accept his presence??? ... Initially تخطأ the mother of neglecting her first child during her pregnancy, no Yes it is something out of its will ČÓ the endurance must be a child during the mother's pregnancy and the knowledge that there is a child inside her womb make him feel concerned even if it is excited for this new guest .. For the mother to take care of her child is very special and plus this to تقربه them and makes him feel small that her boyfriend can not do without it at any time,
And of course during pregnancy must be her child involved in the preparation and Baby clothing needs, and makes him feel that his opinion is a very important Responsible for brother or sister, and that was the first child Female First facilitate the task that you share all the arrangements and requirements of the new guest .. The mother must buy Tber as purchased for a small so as not to feel the distinction,
It must be the great mother tells her child that she loves him and telling him her memories with him when he was young .. All this enhances her self-confidence and put away the hatred on the small,,,
Before the birth mother must not forget her or her baby at birth and fatigue hospital, they should rest assured her it is better not to know the child and his mother give birth,
At the first meeting after the birth should be busy for the child she has to buy him a gift or be brought before the birth and give to her to feel Bohtmamanma the child .. And take him in her lap some time before small too,,
When breastfeeding small to be big to compensate small after breastfeeding her lap and affection so as not to feel inferior and deprivation,
The mother should try to separate the prenatal big baby sleeping next to them do not even separating the time of the birth of small and feel that they preferred small to large,
At times you'll find the mother of her attempts to big to hurt small or blow it has to deal with this matter well Vtenbh the big appropriately and trying to soften his heart on the small stories and rewards to adapt to the situation and he loves ..
And of course the mother after the stability of the state trying to bring together her two children and feel great that it brought into existence only for him and that Responsible for everything linked to his brother, and eventually pass this stage in peace and fraternal bonding begins between the two children,
These excerpts fit with the child from the age of 2 to 7 years. 


طرق تخلي زوجك متيم فيك

خطوات سحرية لتجعلي حبيبك وزوجك متيما بك حتى النخاع
هذه هديه لكي عزيزتي المقبلة على الزواج والمتزوجة ايضا وهي خطوات سحرية ومجربه لتجعلي حبيبك وزوجك متيما بك حتى النخاع ,:
1-أشعريه بأنوثتك دائما حتى وأنتي غاضبة.
2-إجعلي من صوتك رقيقا بأنوثته التي وهبها الله فيكي.
3-إحترمي رأيه.
4-لا تكسري كلامه وخصوصا أمام أهله وأهلك.
5-كوني دائما نظيفة وهذا أهم من أن تكون متجملة.
6-نوعي بعطورك وإستخدمي العودةوالمسك بشكل دائم بالأماكن الخاصة.
7-حاولي أن تنظمي يومك بحيث عند دخوله للمنزل لا يكون الأطفال متواجدين بل إستقبليه أنت بشكل مميز.
8-إخلقي بداخله رغبته دائما بالوصول للمنزل ليجدك ويحتضنك وذلك بإبعاد الضوضاء عند قرب وصوله وجعل لقاءكما مميزا.
9-عندما تهمان بالخروج معا جهزي نفسك قبل ساعة من موعد الخروج فالرجل لا يحب الإنتظار.
10-إجعلي كلمة حبيبي عيوني حياتي روح قلبي دائما بلسانك ولا تخاطبي غيره بهذه الكلمات وخصوصا صديقاتك بل إجعليه يشعر بأنها له هو فقط وأشعري بذلك..لا تفقدي الكلمات عمقها وقوتها وتميزها.
11-لا تمسكي الهاتف بوجوده وتنشغلي عنه بذلك.
12-لا تفشي أسرار زوجك إلى صديقاتك أو إلى أهلك
13-لا تصفي ليلتكما الخاصة معا أبدا لأحد فهذا خطأ وحرام ويهدم حياتك.
14-لا تشعري زوجك بأنك مغرورة.
15-لا تشعيره بأنه ليس رجلا أو أنه لا يصرف على البيت.
16-لا تنقصي وتقللي من شأنه أمام الناس وأمام نفسك.
17-لا تكذبي كوني صادقة دائما معه.
18-أشكريه إذا أحضر لك شيئا فالرجل يحب التقدير على أبسط الأمور.
19-إعرفي الأكلات التي يحبها وأتقنيها.
20-جهزي وبادري مرة لليلة مميزة غير عادية خططي لها من أول إتصلك به ودخوله من الباب حتى إستقبالك له حتى قميص نومك وترتيبك لغرفة النوم و كل ما يتربت على ذلك...
21-أشعريه أنه رجل حياتك وفارس أحلامك لا تشعرينه بأنك رضيت به لأنه المتوفر!!
22-كوني نعم الزوجة المخلصة الوفية لزوجها.
23-لا تتخيلي أن الرجل لا يحب أن تلعبي بشعره وبوجهه وتقتربي منه بحب وتعتقدي فقط أنه يريدك هكذا بالعكس هو يحتاج لذلك أيضا

مبارك تحت الأقامة الجبرية

مبارك الرئيس الثانى فى مصر بعد محمد نجيب يوضع تحت الإقامة الجبرية..مصدررئاسى:الإقامة الجبرية تنتهى بانتهاء حالة الطوارئ..والحاكم العسكرى يختص بتحديد مكان إقامته..وله الطعن على القرار أمام القضاء

كشف مصدر رئاسى بأن الرئيس عدلى منصور الرئيس المؤقت والحاكم العسكرى، قرر وضع الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، تحت الإقامة الجبرية لمدة 22 يوما وفقا لحالة الطوارئ التى أعلن عنها فى 14 أغسطس الجارى والتى ستنتهى فى 12 سبتمبر المقبل، وتنتهى معها الإقامة الجبرية لمبارك، بانتهاء حالة الطوارئ فى مصر.

وقال المصدر إن من حق الرئيس الأسبق أن يتقدم بطعن على قرار الحاكم العسكرى بوضعه تحت الإقامة الجبرية أمام محكمة القضاء الإدارى، فإذا ما قضت بقبول الطعن تنتهى الإقامة الجبرية فورا.

وأشار المصدر بأن قرار الرئيس عدلى منصور وضع مبارك تحت الإقامة الجبرية جاء وسط مخاوف من أن يؤدى قرار إخلاء سبيله على ذمة القضايا المتهم فيها إلى وقوع مصادمات وتوترات بين المواطنين التى تعصف بالبلاد فى أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسى، مشيرا إلى أن الحاكم العسكرى هو من يختار المكان الذى سيتم وضعه فيه.

ويعد قرار وضع مبارك تحت الإقامة الجبرية هو القرار الثانى الذى يصدر بعد فرضها أيضا على محمد نجيب، أول رئيس لمصر بعد سقوط الملكية، بعد انقلاب جمال عبد الناصر عليه سنة 1954.

وطبقا لقانون الطوارئ فى الماده الثالثة: لرئيس الجمهورية متى أُعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ بأمر كتابى أو شفوى وضع قيود على حرية الأشخاص فى الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور فى أماكن أو أوقات معينة والقبض على المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص فى تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وكذلك تكليف أى شخص بتأدية أى عمل من الأعمال.


President Mubarak in Egypt after the Second Mohamed Naguib placed under house arrest .. Musdrriassa: house arrest expires the end of a state of emergency .. military ruler regard to select the place of residence .. and has challenged the decision in court
A source presidential that President Adly Mansour interim president and military ruler, decided to put former President Hosni Mubarak, under house arrest for 22 days according to the state of emergency, which was announced on 14 Aug. and which will expire in 12 September, and ends with house arrest for Mubarak, the end of the a state of emergency in Egypt.
The source said that the former president has the right to submit an appeal on the decision-cum-military ruler under house arrest before the Administrative Court, if ruled to accept the challenge ends house arrest immediately.
The source pointed out that the president's decision Adly Mansour put Mubarak under house arrest came amid fears that the decision to release him pending issues of the accused where to clashes and tensions between citizens that beset the country in the wake of the overthrow of former President Mohamed Morsi, pointing out that the military ruler is choose the place where it will be put in it.
The decision to put Mubarak under house arrest is the second decision issued after also imposed on Mohamed Naguib, the first president of Egypt after the fall of the property, after Gamal Abdel Nasser coup by the year 1954.
According to the Emergency Law in Article III: The President of the Republic when declared a state of emergency to take something written or oral put restrictions on the freedom of individuals at the meeting and move on, accommodation and traffic in places or certain times and the arrest of suspects or dangerous to the security and public order, arrest and license in the inspection of people and places without being bound by the provisions of the Criminal Procedure Code as well as the assignment of any person to perform any of the acts. 

 

إخلاء سبيل "مبارك" فى قضية "هدايا الأهرام" بعد قبول تظلمه

قررت غرفة المشورة بمحكمة مستأنف شمال القاهرة، قبول تظلم فريد الديب، محامى الرئيس السابق حسنى مبارك، على قرار حبسه احتياطياً على ذمة قضية هدايا الأهرام، والذى بدأ تنفيذه أمس الثلاثاء، بعد قرار محكمة الجنايات بإخلاء سبيله فى قضية قصور الرئاسة.
صدر القرار، برئاسة المستشار محمد سمرة، وعضوية المستشارين حسن داوود وشريف نافع، وبسكرتارية معتز يوسف. 

Decided to advise the court of the appellant room north of Cairo, to accept grievance unique Deeb, the lawyer for former President Hosni Mubarak, the decision remanded reserve pending the issue of Al-Ahram gifts, which was launched on Tuesday, after the decision of the Criminal Court to release him on the issue of presidential palaces.
The decision was made, headed by Judge Mohammed al-Samra, and advisers membership Hassan Daoud and Sherif Nafie, and the Secretariat of Moataz Joseph.

الذهب يتراجع مع تآجج المخاوف بشأن برنامج التحفيز النقدي الأمريكي

2841024.jpg


هبط الذهب في تعاملات اليوم الثلاثاء متأثرا بمخاوف من سحب الفيدرالي الأمريكي لبرنامجه للتحفيز النقدي.
وانخفض الذهب في السوق الفورية إلى 1352.2 دولار للأوقية قبل أن يعوض بعض خسائره ليجري تداوله منخفضا 0.6 بالمئة عند 1357.85 بحلول الساعة 0726 بتوقيت جرينتش وفق ما ذكرت رويترز.
كما هبطت الفضة نحو 4% مواصلة خسائرها للجلسة الثانية على التوالي بعد أكبر موجة صعود لها في خمس سنوات متأثرة بنفس المخاوف.

مشتريات المصريين تقود البورصة للصعود 1.1%

ارتفعت مؤشرات البورصة المصرية بنحو جماعي لدي نهاية تعاملات جلسة يوم ،الثلاثاء، منتصف تعاملات الأسبوع، مدعومة بالتوقعات الإيجابية لاستقرار الأوضاع السياسية وتراجع الاحتجاجات من جانب مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي.
وصعد المؤشر الرئيسي "أى جى أكس 30"، الذى يقيس أداء أنشط ثلاثين شركة، بمقدار 1.08% تعادل 57.57 نقطة ليصل إلى مستوي 5386.76 نقطة، مقلصاً جانب كبير من مكاسبه الصباحية. فيما ارتفع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "أى جى أكس 70"، بمقدار 2.02% تعادل 8.6 نقطة ليصل إلى مستوي 434.73 نقطة.
أما المؤشر الأوسع نطاقاً "أى جى أكس 100"، الذى يضم الشركات المكونة لمؤشري "أى جى أكس 30 و 70"، فسجل ارتفاعاً قدره 1.31% تعادل 9.56 نقطة ليصل إلى مستوي 739.15 نقطة.
يشار إلى أن البورصة أرجأت بدء تداولات اليوم، لمدة دقيقة واحدة؛ حدادا على شهداء مذبحة رفح أمس.و فقدت مصر صباح يوم أمس الاثنين 25 مجندا في مجزرة بشعة شهدتها أراضي سيناء بعض قيام مجموعة إرهابية بقتلهم.
سجلت قيمة التداول على الأسهم مايقرب من 415.9 مليون جنيه بتداول 90.7 مليون سهم من خلال 17.7 الف صفقة منفذة، فى حين بلغت القيمة الإجمالية للسوق متضمنه المتعاملون الرئيسيون وسوق نقل الملكية 446.9 مليون جنيه بتداول 91.3 مليون سهم من خلال 17.9 الف صفقة منفذة.وربح رأس المال السوقي مايقرب من 3.4 مليار جنيه مسجلا 356.4 مليار جنيه.
دعم ارتفاع السوق الاتجاه الشرائى للمصريين بعد ان حققو مشتريات بقيمة 308.04 مليون جنيه مقابل مبيعات بقيمة 228.83 مليون جنيه بصافى شرائى 79.2 مليون جنيه، فيما اتجهت تعاملات الأجانب والعرب نحو البيع بصافى بيعي 58.1 مليون جنيه و 21 مليون جنيه على الترتيب.
تصدر الأسهم المرتفعه سهم "المصريين للاستثمار" بارتفاع 8.96% إلى 6.08 جنيه ثم سهم "مرسي علم" بارتفاع 7.95% إلى 5.7 جنيه، تبعهما سهم "الوادي للاستثمار السياحي" بارتفاع 7.77% إلى 14.56 جنيه.
فيما جاء على رأس الأسهم المتراجعه "مصر للالومنيوم" بانخفاض 5.8% إلى 13.16 جنيه ثم سهم "الشرقية للدخان" بانخفاض 5.4% إلى 90.34 جنيه، تبعهما سهم "كريدي اجريكول" بانخفاض 1.61% إلى 11.02 جنيه.
تصدرت أسهم "أوراسكوم للاتصالات" قائمة الأنشط من حيث احجام التداول بعد اقترابها من حاجز الـ22 مليون سهم بقيمة أكثر من 12.36 مليون جنيه من خلال 331 صفقة، فيما تصدرت أسهم "البنك التجاري الدولي" قائمة الأنشط من حيث قيم التداول بعد تجاوزها 62.6 مليون جنيه بتداول 1.74 مليون سهم من خلال 1741 صفقة.

اردوغان أقبح العملاء

أردوغان يعتم على التوتر بين حكومته والجيش ويغمس "أنفه" فى الشأن المصرى.. 

وورد تريبيون: رئيس الوزراء التركى اعتقل العديد من القيادات العسكرية خشية الانقلاب عليه.. واستمرار قصف الأكراد داخل وخارج تركيا

فى الوقت الذى يطل فيه رجب طيب أردوغان يوميا بوجهه القبيح للتدخل فى الشأن المصرى، تشهد الحكومة التركية والجيش حالة من التوتر الشديد.

وذكرت صحيفة وورد تريبيون الأمريكية أن اعتراف تركيا باستقالة أكثر من مئة طيار خلال العام الجارى من الجيش التركى، يعكس استمرار التوتر بين حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان والجيش على خلفية الاعتقالات التى تمت فى حق قادة عسكريين بتهمة التخطيط للإطاحة بالحكومة.

وذكرت الصحيفة أن التحقيق مع أكثر من 20 قائدا بالجيش التركى بتهم التجسس والتخطيط للانقلاب العسكرى، ووجود 11 قائدا طيارا فى المعتقل حتى الآن، دفع 110 طيارين إلى تقديم طلبات بإنهاء الخدمة فى القوات المسلحة التركية.

وأشارت الصحيفة إلى البيان الذى أصدرته وزارة الدفاع التركية والذى أكدت فيه أن هؤلاء الطيارين تقدموا باستقالاتهم خلال شهر واحد، كما أفادت بأن من بين الطيارين المتقاعدين نحو 63 طيارا مقاتلا.

وأوضحت الصحيفة أنه على الرغم من أن بيان وزارة الدفاع لم يحدد أسباب استقالة الطيارين، إلا أن مصادر بالبرلمان التركى، والذى تلقى البيان كرد من وزير الدفاع عصمت يلمظ على استجواب تم إجراؤه قبل خمسة أشهر، ربطت بين استقالة الطيارين واعتقال مئات من القادة العسكريين بتهمة التآمر على حكومة أردوغان.

وبينت وورلد تريبيون أن صدور بيان وزارة الدفاع التركية تزامن مع تغيير شامل أجراه المجلس الأعلى للجيش التركى فى القيادة العسكرية، كما تزامن مع تقرير صدر عن هيئة الأركان العامة يفيد باستقالة 3 من قادة سلاح الجو على خلفية سقوط نحو 34 قتيلا من المدنيين فى غارة جوية نفذت عام 2011 على الحدود التركية - العراقية.

كما رجحت مصادر إعلامية دولية أن يقوم رئيس الوزراء التركى رجب الطيب أردوغان بإقالة مجموعة من قيادات الجيش التركى خشية الثورة عليه، وترقية قيادات أخرى ذات خلفية إسلامية تشابه المرجعية أردوغان.

وأوضحت المصادر أن السبب فى هذه الخطوة أيضا هو رفض بعض قيادات الجيش الأسلوب الذى تعامل معه أردوغان مع معتصمى ميدان "تقسيم" بمدينة إسطنبول، حيث استخدم أبشع وسائل العنف فى فض تلك المظاهرات التى خرجت لرفضها بناء مول تجارى.

يأتى ذلك فى الوقت الذى تشن فيه الطائرات التركية هجمات شرسة على الأكراد فى إقليم كردستان داخل الأراضى التركية، وكذلك قصف مناطق للأتراك داخل الأراضى العراقية.

حتى لا تهدمي بيتك بيدك!!

كثيرٌ من الزوجات بسبب سوءِ تصرُّفها تسبِّب شقاءَها بنفسها، وتعلن نهايتَها بلسانها.
فكم من أسرة تحطَّمت وبيت تهدَّم بسبب تافهٍ، أو كان يمكن إصلاحه غير أن سوء التصرُّف ذلك منع من إصلاحه، ووسَّع في فجوة الخلاف! ولا نبرِّئ الزوجَ إلا أن حديثنا متوجِّه للزوجة التي كانت السبب في هدم بيتها، وذلك من خلال الوقوف تحت ظلال حديث من أحاديث المصطفى -صلى الله عليه وسلم- الوارِفة، نأتي منها بقبَس ينير لنا حياتنا أو يدلنا على شيء من ذلك؛ عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لعمر -رضي الله عنه-: «ألا أخبرك بخير ما يكنز المرءُ؟ المرأة الصالحة؛ إذا نظر إليها سرَّته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حَفِظَته» [رواه أبو داود (1664)].
من الحديث السابق نلتمس هذه الإشارات التربوية التي نوجِّهها لكل زوجة ترغب أن تعيش سعادة الحياة الزوجية، وألا تكون هي السبب في تعاستها، ومن ذلك:
1- اعرفي قيمتك:
من مشاكل بعض الزوجات أنهن لا يعرفن قدرهن، ولا يدرين مكانتهن عند أزوجهن، وخاصَّة إذا وافق ذلك -وما أكثرَه!- عدم تصريح الأزواج وذكر مكانة الزوجة؛ إما لخشيته من غرورها -كما يبرِّر البعض- أو حتى تعرف ذلك بنفسها، المهمُّ حديثنا عن تلك الزوجة التي لا تعرف قيمتها، فتتهاون في الحفاظ عليها بأخطاء تافهة أو خطيرة، إلا أن النتيجة نقصان قدرها عند زوجها حتى تصلَ في بعض الحالات إلى أن تفقد قيمتها نهائيًّا؛ فيبقى إمَّا أن يمسكها على مضضٍ لسببٍ ما كالأولاد أو غيره، وإما أن يقع المحذور وهو الفراق.

والمسألة لو انتبهت تلك الزوجة وعرفت كيف تحافظ على قدرها وقيمتها، لزادت وارتفعت منزلتها عند زوجها، لكن يحصل أن ترتكب بعض الزوجات حماقات غير مبالية بزوجها، زاعمة -أو هكذا يخيَّل لها- أنه لا يمكنه الاستغناء عنها، والزوجة عند زوجها كما قال الحبيب -صلى الله عليه وسلم- هنا: «خير ما يكنز المرء»، فهي كنزٌ بل خيرُ الكنوز، هكذا كلُّ زوجة، فأنتِ كنز، ومن صفات الكنز: أنه محفوظ ومختبئ لا يصل إليه كلُّ أحد، ولا ينظر إليه ولا يطَّلع عليه إلا صاحبه، وإلا لما كان كنزًا، ولا صحَّ أن يسمى كنزًا، فلتتأمَّل الزوجة التي رَضِيَت بأن تخرج من خبئها وتظهر جمالها لغير زوجها الفرق، فبعد أن كانت كنزًا ثمينًا أصبحت سلعةً لأعين الناس، وبالطبع صاحب الكنز سيحرِص على كنزه أشدَّ الحرص ويحافظ عليه ويحميه، بخلاف المال المشاع أو غير المحفوظ.
2- املَئي عينيه:
تستهين بعضُ الزوجات بمسألة اهتمامها بزينتها، وخاصَّة لزوجها، وتجعل من ذلك أمرًا عاديًّا وقضية غير ذات بال، وخاصة إذا طالت بهم السنون، وامتلأ البيت بالأطفال، وهي بذلك تنسى أو تتناسى أنه بشرٌ له حاجات لا تنتهي بالسنين، ومن ذلك تزيُّن زوجته له، والأمر كما قال القدوة المطلقة -صلى الله عليه وسلم-: «إذا نظر إليها سرَّته»، فهو يريد أن يسرَّ ناظره مثلما يريد أن يسرَّ خاطره، فللعين حقُّها، فإذا لم يجد ما يملأ عينيه ويسرُّها، فقد يبحث عمَّا يلبِّي حاجته، وإن كان تقيًّا وَرِعًا مراقبًا لله، فلا تلوميه إن عدَّد ولومي نفسك، فما عليك -أيتها الزوجة- إلا ألا تتركي في عينيه فراغًا، فلا يوجد فراغٌ إلا ويُسَدُّ، إما بخير وإما بشر، فقد يخرج من عندك مولِّيًا وجهَه شَطْر الحرام، أو يصبح في بحثٍ يترقَّب البديل الحلال، فتمسيان تقتتلان؛ هذا تدفعه حاجته، وتلك تدفعها غَيْرتها، وكان بالإمكان تجنُّب هذا الصراع إذا الزوجة ألقَت في رُوعها اهتمامَها بحاجة زوجها لحُسْن منظرها وجمال مظهرها، وتخلَّت عن إهمالها، فعندها تكون قطوف شجرة السعادة دانية، وثمارها يانعة، وحياتهما من الأكدار خالية، إذا كانت هذه القضية هي القاصمة.
3- لا تؤذي رجولته:
أغلى ما يملك الرجل رجولته، فمتى شعر أنها تهتزُّ فلأن يخسر حياته أهون عليه من أن يخسرها، أو أن يعيش حزينًا منطويًا إذا مرَّ عليه ما يذِلُّ رجولته، فهي الرصيد الذي يشعر أنه غني به وقوي، ولم يمتنَّ به عليه أحد، فهي أخصُّ ممتلكاته وأنفسها، ومما يظنُّه الرجل إثباتًا لتلك القضية أن يجد لطلباته عند زوجته تنفيذًا، ولأوامره طاعة؛ فلذلك يسعَد بطاعتها ويشعر بنشوة وإن أخفاها، فالأمر كما قال خير الرجال -صلى الله عليه وسلم- في أفضل ما يملك الرجل من امرأة قال: «وإذا أمرها أطاعته»، فالزوجة العاقلة لا تؤذي رجولته برَفْض أوامره، واللامبالاة بطلباته، فإن شَعَر أن رجولته مجروحة فقد يصبح أسدًا مفترسًا لا يبالي بأيِّ فريسة تقع أمامه، وقد يغضُّ الطرف أحيانًا ويبرِّر في داخله، لكن إذا تكرَّر وعاودت الزوجة إشعاره -ولو لم تقصد- بجرح رجولته، فإنَّ الأمر الذي صبر عليه بالأمس يستحضره الغد، فيكون لسان حاله: "هذا فراق بينك وبين قلبي"، وستخبرك الأيام بما لم تستطيعي له فهمًا، فعندها تصيحين: "يا ليتني أطعته فأفوز فوزًا عظيمًا"، ونحن بدورنا نقول: يا ليت (ليت) تنفع.

4- ازرعي فيه ثقة:
إذا وَثِق الزوج بزوجته، واطمأنَّ لها، وعلم من حالها أنها تحفظ نفسها وزوجها وبيتها وسِرَّها، وخصوصيَّات حياتها الزوجية حتى عن أقرب الناس غير زوجها -فإنه يرفع بذلك رأسه ويجعلها محل فخره، ويزداد تمسُّكًا بها وحرصًا عليها، بخلاف ما لو كانت على العكس، فما يبقيها عنده إلا أمرٌ أثقل، وإلا لا يقبل أيُّ زوج ببقاء زوجة لا يَثِق بها؛ فلذلك جعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- من صفات الزوجة الكنز أنها: «وإذا غاب عنها حَفِظَته»، ونالت ثقته، فلا تتردَّد الزوجة في إثبات ما يقوِّي ثقةَ زوجها بها، ولا تعتمد على أنه يعرفها، ولتكن حكيمة في ذلك، فقد استودعها نفسَها وماله وولده وبيته وأسراره، فلتحذر أن يرجع إليها غضبان أسِفًا من سرٍّ خاص به سمعه خارج بيته، لسان حاله: "بئسما خلفتموني من بعدي أن أفشيتم سرِّي وفضحتم أمري"، وربما ألقى بأقسى الكلمات، وأخذ برأسه الشيطان على فُوَّهَة بركان غضَب، فدمَّره ومَن معه تدميرًا.
5- حافظي على توازنك:
إذا شئتَ أن ترى زوجةً تملأ عين زوجها بجمالها وتزيُّنها واهتمامها بمنظرها، بما يقطع عن الزوج البحث عن أن يمتِّع ناظريه بغيرها -وجدتَ، وإذا شئتَ أن ترى زوجة طائعة لزوجها لدرجة عالية حتى وهي في حالات التعب والإعياء -وجدتَ، وإذا شئتَ أن ترى زوجة تحرص على مال زوجها وولده وتحفظهما كما تحفظ نفسها -وجدتَ، لكن إذا وجدتَ التي تجمع بين هذه الخصال بتوازن، فتلك هي.
إن قضية التوازن في حياة الزوجين من أهم ما ينبغي الاهتمام به؛ حفاظًا على المودة والحياة السعيدة، فإن إهمال جانبٍ ما -وإن عُدَّ غيرَ مهم- يسبب متاعب ومشاكل، بل قد يكون سببًا لفساد العلاقة وخرابها، فهنا يشير النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى شيء من ذلك بما جمع في قوله: «إذا نظر إليها سرَّته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حَفِظَته»، ولم يكتفِ بواحدة، والزوجة التي تجمع كلَّ هذه بتوازن هي التي تعرِف حقَّ ربها أولًا، ثم واجبها نحو زوجها، والتي لخَّص مضمونها المصطفى -صلى الله عليه وسلم- بقوله: «المرأة الصالحة».
ففعلًا، لن تحقّق التوازن إلا إذا كانت صالحة في الغالب، فأمَّا الزوجة التي إذا ما ابتلاها ربها، فأكرمها بالجمال أو بالعلم أو بالمال أو بالحسَب، أو حتى بالدين، فتقول: ربي أكرمني، ولا حاجة لأن أهتم بزوجي، فيكفيه هذا مِنِّي -فقد هدَمت بيتها بيدها، ويُسْتَغرب منها أن تقول: "أنى هذا؟!"، وتغفل عن {هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ } [آل عمران: 165].

اللهَ الكريمَ الرحيمَ أسألُ أن يصلح أحوال المسلمين ويحفظ بيوتهم، ويدخل السرور على حياتهم، ويذهب عنهم كل ما يفسد معيشتهم.
وصلى الله على خير الناس لأهله، وآله وصحبه وسلم.

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Free Web Hosting